منتدي ام النور بالكشح
يشرفنا تسجيلك بالمنتدي وتنال بركة ام النور مريم
منتدي ام النور بالكشح


 
دخولدخول  الرئيسيةالرئيسية  ++البوابة++++البوابة++  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  

شاطر | 
 

 إشعياء – الإصحاح الثامن والثلاثون

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مارى امين
عضو مميز
عضو مميز


عدد المساهمات : 53
نقاط : 151
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2009

مُساهمةموضوع: إشعياء – الإصحاح الثامن والثلاثون   الأحد أكتوبر 04, 2009 12:53 am

مرض حزقيا وشفاؤه

يقدم لنا إشعياء النبى قصة مرض حزقيا حتى الموت وشفائه بعدما عرض قصة خلاص أورشليم من حصار سنحاريب ، ربما لأنه أراد تأكيد أن الله يهتم بكل عضو فى الجماعة ( حزقيا ) كما يهتم بالجماعة ككل ( خلاص أورشليم ) .

يرعى كنيسته المقدسة بكونها جسده الواحد ولا يتجاهل عضوا واحدا فى الجماعة .



( 1 ) أوصى بيتك لأنك تموت :

" فى تلك الأيام مرض حزقيا للموت " إش 38 : 1 . واضح من هذه العبارة ومن عدد 6 أن مرض حزقيا كان فى أيام غزو سنحاريب . يرى بعض الدارسين أنه بسبب وباء حل فى المدينة بسبب الحصار ، ويرى آخرون أنه انهيار نفسى وجسدى بسبب ما حل ببلده .

جاء إليه إشعياء ينتزع عنه كل رجاء فى البقاء فى هذا العالم ، قائلا له : " أوصى بيتك لأنك تموت ولا تعيش " إش 38 : 1 .

كان خبر موته صدمة له ، ربما لشعوره بالتزامه نحو الآخرين لخدمتهم ، أو كرجال العهد القديم يخافون الموت لأرتباطه فى ذهنهم بالخطية وغضب الله ، أو ربما كان يتوقع أن يرى فى أيامه مسيح الرب ، آدم الثانى ، ممثل البشرية كما جاء فى مزموره ( إش 38 : 11 ) .

أو لعل السبب الرئيسى أنه لم يكن بعد قد ولد منسى ( 2 مل 21 : 1 ) ، فلم يوجد من يخلفه على العرش ، الأمر الذى أربكه ، إذ كيف يتحقق الوعد لبيت داود أنه يبقى إلى الأبد .

فى هذا يضعف حزقيا جدا على خلاف إبراهيم الذى قدم إبنه ذبيحة دون خوف واثقا أن وعد الله يتحقق حتما ، مؤمنا بالله القادر أن يقيمه من الأموات . لقد انجب حزقيا بعد ذلك " منسى " محب عبادة الأوثان الذى أثار غضب الله على يهوذا ( 2 مل 23 : 26 ) .

على أى الأحوال كان حزقيا رجل صلاة ، لم يفقد الخبر رجاءه فى الرب ، عرف كيف يصلى ويصارع . لقد وجه وجهه إلى الحائط ، ربما متجها نحو الهيكل كعادة اليهود ، ليصلى إلى الرب قائلا : " آه يارب أذكر كيف سرت أمامك بالأمانة وبقلب سليم ( كامل ) وفعلت الحسن فى عينيك " إش 38 : 3 .

تطلع حزقيا إلى حياته بكونها رحلة خلالها سار مع الله ( تك 5 : 24 ، 1 مل 9 : 4 ) بإخلاص لا فى كمال مطلق وإنما هادفا نحو الكمال ( مت 5 : 45 ) بفكر واحد غير متردد ولا منحرف .

لقد بكى حزقيا بكاء عظيما ( إش 38 : 3 ) .

صدر الأمر الإلهى إلى إشعياء أن يذهب إلى الملك ليخبره : " هكذا يقول الرب إله داود أبيك ، قد سمعت صلاتك ، قد رأيت دموعك . هاأنذا أضيف إلى أيامك خمس عشرة سنة " إش 38 : 5 .

جاءت الإجابة سريعة جدا ( 2 مل : 2 : 4 ) ، ربما تحدث الله مع إشعياء فما لفم قبل خروجه من القصر الملكى بينما كان يعطى نصائح روحية لرجال القصر لتهيئة الجو بعد موت الملك .

سمع الله لصلاة حزقيا ، وتطلع إلى دموعه ، وتذكر وعده مع أبيه ، إذ يذكر الله عهده مع الأب لدى ابنائه ( خر 20 : 5 ، مز 89 : 28 ، 29 ) . أعطاه سؤل قلبه ، ما نطق به بلسانه وما تحدث به بقلبه : وهبه طول العمر ، وخلاصا من ملك أشور ، وحماية عن مدينته أو عاصمة ملكه أورشليم .

أعطاه الرب علامة كطلبه ( إش 38 : 22 ) ، فقد اختلف حزقيا عن أبيه الشرير الذى رفض أن يطلب علامة من الله ( إش 7 : 10 ) .

جاءت العلامة الإلهية لتأكيد تحقيق الوعد الإلهى هكذا : رجوع الشمس عشر درجات ( إش 38 : 8 ) . يرى البعض أنها مجرد تراجع للظل على الدرجات التى تقود إلى " بلكونة " فى القصر أو تقود إلى العلية . ويرى البعض أنها كسوف للشمس حدث فى 11 يناير 689 ق . م .

الشمس هى المقياس الصادق للزمن ، وهى فى يد الله محرك التاريخ والأحداث والزمن نفسه ، استخدمها علامة فى أيام يشوع ( يش 10 : 12 ) ، وأيضا فى أيام حزقيا ، وعند صلب رب المجد ، وقبل مجيئه الأخير حيث تظلم الشمس ..

الله أب كل الأنوار يحرك الشمس ويوجهها لأجل بنياننا .

ربما يتساءل البعض : هل غير الله رأيه بإطالة عمر حزقيا ؟

ما يشغل ذهننا ليس البحث فى هل الله كان قد سبق فحدد عمر حزقيا ثم تراجع عنه بإضافة 15 عاما إليه ، وإنما إدراك قوة الصلاة فى حياتنا ، فقد وهبته حياة بعدما كان يجب أن يموت حسب قوانين الطبيعة . الصلاة بكونها التصاق بالله واهب الحياة قادرة على كل شىء ، وغالبة للموت ، موت الخطية .



من أقوال مار أفرام السريانى :

+ طوبى للإنسان الذى يقبل أن يكون صديقا حميما للإيمان والصلاة ، فإنه يعيش فى فكر واحد ..

+ الصلاة التى ترتفع فى قلب إنسان تفتح لنا باب السماء .

+ تقيم الصلاة سلاما مع غضب الله ...

( 3 ) مزمور شكر :

[ كتابة لحزقيا ملك يهوذا اذ مرض وشفي من مرضه. انا قلت.في عزّ ايامي اذهب الى ابواب الهاوية.قد اعدمت بقية سنيّ. قلت لا ارى الرب.الرب في ارض الاحياء.لا انظر انسانا بعد مع سكان الفانية. مسكني قد انقلع وانتقل عني كخيمة الراعي.لففت كالحائك حياتي.من النول يقطعني.النهار والليل تفنيني. صرخت الى الصباح.كالاسد هكذا يهشم جميع عظامي.النهار والليل تفنيني. كسنونة مزقزقة هكذا اصيح.اهدر كحمامة.قد ضعفت عيناي ناظرة الى العلاء يا رب قد تضايقت.كن لي ضامنا. بماذا اتكلم فانه قال لي وهو قد فعل.اتمشى متمهلا كل سنيّ من اجل مرارة نفسي. ايها السيد بهذه يحيون وبها كل حياة روحي فتشفيني وتحييني. هوذا للسلامة قد تحولت لي المرارة وانت تعلقت بنفسي من وهدة الهلاك فانك طرحت وراء ظهرك كل خطاياي. لان الهاوية لا تحمدك.الموت لا يسبحك.لا يرجو الهابطون الى الجب امانتك. الحي الحي هو يحمدك كما انا اليوم.الاب يعرّف البنين حقك. الرب لخلاصي.فنعزف باوتارنا كل ايام حياتنا في بيت الرب ]



( أ ) كثيرا ما نذكر الله فى وقت الضيق والشدة لكننا ننساة وقت الفرج والبهجة ، أما حزقيا فقد أظهر أنه رجل صلاة ودموع وسط الآلام ورجل تسبيح عند الفرج يعرف كيف يشكر الله على إحساناته .

( ب ) للأسف قدم تسبحة شكر دون حياة شكر ، إذ قيل : " لكن لم يرد حزقيا حسبما أنعم عليه لأن قلبه ارتفع فكان غضب عليه وعلى يهوذا وأورشليم " ( 2 أى 32 : 25 ).

( جـ ) يظهر من مزمور حزقيا كيف عانى فى البداية من روح اليأس ، إذ قال : " أنا قلت فى عز أيامى أذهب إلى أبواب الهاوية . فقد اعدمت بقية سنى " إش 38 : 10 .

( د ) ربما كان يتوقع حزقيا أن يرى المسيح الرب فى أيامه ، أو كان يترجى مجيئه متجسدا من نسله وها هو يموت بلا نسل ، لذلك يصرخ فى يأس : " قلت لا أرى الرب ، الرب فى أرض الأحياء ، لا أنظر إنسانا بعد مع سكان الفانية " إش 38 : 11 .

هكذا كان يترقب أن يرى المسيح الرب هنا أو ينعم بمجد الرب فى الحياة الأخرى ، لكن اليأس حطمه .

" قلت لا أرى الرب " ... أى رجاء لنا فى هذا العالم أو فى العالم الآتى ما لم ننعم برؤية الرب ، هنا خلال عينى القلب بالإيمان ، وهناك وجها لوجه ! .

( هـ ) يقدم عدة تشبيهات يعبر بها عن حياته الزمنية :

التشبيه الأول : خيمة الراعى السريعة التنقل ( إش 38 : 12 ) ، هذا يخلق الإحساس بالغربة ، ليس لنا موضع فى العالم نستقر فيه .

التشبيه الثانى : النسيج : " لفقت كالحائك حياتى ، من النول يقطعنى ، النهار والليل تفنينى " إش 38 : 12 .

هكذا يحيك الله حياتنا كثوب مقطوع من النول يحاك حسب حجم جسد كل واحد منا .

التشبيه الثالث : الفريسة التى يحطمها الأسد جميع عظامها بين نهار وليلة واحدة ( إش 38 : 13 ) .

التشبيه الرابع : كسنونة مزقزقة يصيح فى ضعف ، إذ خفت صوته بسبب المرض أو بالحرى بسبب يأسه من الشفاء ، صار صوته كهدير حمامة ( إش 38 : 14 ) ، وصارت عيناه عاجزتين عن التطلع إلى العلاء ( إش 38 : 14 ) .

( و ) نجد تحولا سريعا من الشعور بمرارة النفس اليائسة ( إش 38 : 15 ) إلى خبرة الحياة الجديدة ، إذ يقول بلا مقدمات : " أيها السيد بهذه يحيون وبها كل حياة روحى فتشفينى وتحينى " إش 38 : 16 ... ينتقل من الموت إلى الحياة ومن المرارة إلى السلامة ( إش 38 : 17 ) ، سر ذلك تدخل السيد المسيح ، واكتشاف عمله الإلهى الخلاصى ، إذ يقول : " فإنك طرحت وراء ظهرك كل خطاياى .. الرب لخلاصى ، فنعزف بأوتارنا كل أيام حياتنا فى بيت الرب " إش 38 : 17 ، 20 .

ماذا وجد فى مخلصه :

أولا : تحولت حياته من رحلة مرعبة للغاية ومرة النفس إلى حياة هادئة مملوءة سلاما ، خلالها لا يخاف المؤمن حتى من الهاوية ( إش 38 : 17 ) .

ثانيا : تتهلل نفسه لا من أجل شفائه من المرض وطول عمره وإنما من أجل غفران خطاياه كلها ( إش 38 : 17 ) .

ثالثا : صار مشتاقا أن يسلم الأجيال القادمة هذه الحياة الجديدة ، أو حق الله ( إش 38 : 19 ) .

رابعا : تحولت كل بقية حياته إلى مزمور فرح لا ينقطع ( إش 38 : 20 ) ، يترنم به كما فى بيت الرب .



( 3 ) علاجه بقرص تين :

طلب إشعياء النبى من حزقيا أن يضع قرص تين على الجزء الملتهب من جسمه فيبرأ ... لماذا ؟ لكى يعلن الله أنه وإن كان هو الطبيب الشافى لكنه يستخدم الأدوية والوسائط المادية التى خلقها لإشباع احتياجاتنا .

قرص التين كعنقود العنب كلاهما يشيران للحياة الكنسية الحية ، من خلال ترابط بذارهما وعملها معا .. لذلك فإن حزقيا قال عن علامة شفائه : " إنى أصعد إلى بيت الرب " إش 38 : 22 ليجتمع مع شعب الله خلال الرب نفسه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
إشعياء – الإصحاح الثامن والثلاثون
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي ام النور بالكشح :: منتدي الكتاب المقدس-
انتقل الى: