منتدي ام النور بالكشح
يشرفنا تسجيلك بالمنتدي وتنال بركة ام النور مريم
منتدي ام النور بالكشح


 
دخولدخول  الرئيسيةالرئيسية  ++البوابة++++البوابة++  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  

شاطر | 
 

 إشعياء – الإصحاح الحادى والأربعون

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مارى امين
عضو مميز
عضو مميز


عدد المساهمات : 53
نقاط : 151
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2009

مُساهمةموضوع: إشعياء – الإصحاح الحادى والأربعون   الأحد أكتوبر 04, 2009 12:54 am

خلاص من المشرق

قدم لنا الإصحاح السابق تصويرا رائعا لعمل الله الخلاصى ، كعمل رعوى يصدر عن الله الكلى القدرة والكلى العلم والحكمة والكلى الحب ... الآن يدعو الله الأرض كلها حتى الجزائر التى كانت فى ذلك الوقت تمثل الغرب الأقصى لكى تقف فى محاكمة مع الله ، خلالها يظهر الحق من الباطل .

إنه لا يطلب نزول نار من السماء كما فعل إيليا لإظهار الله والحق والكشف عن بطلان البعل ، إنما يسألهم أن يطلبوا من الأوثان أن تخبر عن المستقبل إن كانت تقدر ‍ ‍

أما الله فيكشف لإشعياء عن المستقبل ....



( 1 ) نصرة من المشرق :

يقدم إشعياء النبى تصويرا شاعريا للنصرة التى ينالها إسرائيل خلال كورش الذى يسمح لهم بالعودة من السبى .

يؤكد النبى أن ما سيحدث بواسطة كورش ليس من عندياته إنما هو بتدبير الهي .

" انصتى إلى أيتها الجزائر ، ولتتجدد القبائل قوة ، ليتقربوا ( ليصمتوا ) ثم يتكلموا ، لنتقدم معا إلى المحاكمة " إش 41 : 1 .

الإنصات والصمت لا يعنيان السلبية ، إنما يعنيان رفع القلب إلى الله والتأمل فى أعماله العجيبة ، منتظرين خلاصة المستمر لشعبه وكنيسته . الصلاة الصامتة تحرك السماء ذاتها ، يسمعها الله ويستجيب لها ، كما حدث مع موسى الصارخ فى قلبه ( خر 14 : 15 ) ومع حنة فى الهيكل ( 1 صم 1 : 13 ) .

يلزم أن يرافق الصمت حوار الحب الداخلى بين الله والنفس ، ففى بداية هذا السفر يطالبنا الله أن ندخل معه فى حوار لكى نغتصب مغفرة خطايانا ( إش 1 : 18 ) .

أما هنا ‍فيريدنا أن نقترب إليه ونتحدث معه عن قرب خلال لغة السكون ، هذا ما عناه بقوله : " ليقتربوا ثم يتكلموا " إش 41 : 1 .

[ لنتمثل بمريم أخت لعازر التى جلست عند قدمى ربنا تنصت لكلماته ( لو 10 : 39 ، يو 11 : 1 ) ، فبحبها ارتفعت نفسها إلى السماء عند كلماته . لهذا السبب قدم ربنا شهادة حسنة عنها : " مريم اختارت النصيب الصالح الذى لن ينزع عنها " لو 10 : 42 ].



ماذا رأى إشعياء النبى وماذا سمع خلال الأقتراب بسكون نحو الله ؟ ‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍

" من أنهض ( البار ) من المشرق الذى يلاقيه النصر عند رجليه ؟‍ دفع أمامه أمما وعلى ملوك سلطه ، جعلهم كالتراب بسيفه وكالقش المنذرى بقوسه " إش 41 : 2 .

من الجانب الحرفى يقصد كورش الذى انهضه الرب من المشرق ، واهبا إياه نصرة عند رجليه ، بمعنى أنه يهبه سرعة الحركة ، أينما حل بجيشه تحققت له النصرة . هذا ويرى أغلب الدارسين أن كورش محطم بابل عرف بالعدالة ، وإن كان جيشه ورجاله عرفوا بالعنف والشراسة . صار رمزا للسيد المسيح فى خلاصه لا من سبى بابل أو غيرها وإنما من سبى إبليس والخطية .

رأى بعض حاخامات اليهود أن الحديث هنا عن إبراهيم أب الآباء ، الذى قدم من المشرق ليملك خلال نسله أرض كنعان .

أما آباء الكنيسة عبر العصور فيروا أن الحديث هنا خاص بالمسيا .

" طردهم مر سالما فى طريق لم يسلكه برجليه " إش 41 : 3 ، كأن كورش قد جاء مسرعا جدا حتى بدى كمن لا يلمس الأرض برجليه . أشار هذا أيضا إلى سرعة انتشار الكرازة بإنجيل الخلاص ، أو عمل المسيح الخلاصى .

قدم الرب تساؤلا فى محاكمة الشعوب ، وإذ لم يجب أحد أجاب هو : " من فعل وصنع داعيا الأجيال من البدء ؟ أنا الرب الأول ومع الآخرين أنا هو " إش 41 : 4 .... هو الذى دعا الأجيال منذ البدء للأقتراب إليه والتمتع بخلاصه ، ويبقى حتى مع الآخرين ( ظهور آلهة وثنية ) هو هو لا يتغير فى حبه عبر الأجيال .

البشرية رفضت الخالق وصنعت لنفسها آلهة من صنع النجار والصائغ إلخ .... كل يشدد الآخر ليخرج التمثال متقنا تشدده المسامير " حتى لا يتقلقل " إش 41 : 7 .



( 2 ) عبدى الذى اخترته

" وأما أنت يا إسرائيل عبدى ، يا يعقوب الذى اخترته ، نسل إبراهيم خليلى ( صديقى ) " إش 41 : 8 .

لقد اختار الله إبراهيم خليلا له ، دعاه من أمة وثنية لا تعرف الله ، ليصير بارا ، ينهضه من المشق ويلاقيه النصر عند رجليه ( إش 41 : 2 ) .

الله لم يتغير فلا يزال يطلب أن يبرر ويصادق أبناء له ، يدعوهم ن وسط أناس غير مؤمنين ليقبلوا الإيمان به ويصيروا احباءه .

من هو العبد المختار إلا السيد المسيح الذى احتل مركز العبد ، ليمثل البشرية الضعيفة ، فيقيم عهدا بأسمها لدى الآب ، يختمه بالدم الثمين .

" الذى أمسكته من أطراف الأرض ومن أقطارها دعوته " إش 41 : 9 ، جئت بكم من أقاصى المسكونة ودعوتك من بين الأمم ..

" لا تخف لأنى معك "

: هذا هو موضوع دعوتى ، وسر إختيارى لكم ، وغايتى من الخلاص أن أكون معكم ...

" وقد أيدتك وأعنتك وعضدتك بيمين برى " إش 41 : 10 .. أكون لك عونا وعضدا لأنى بررتك بدمى .

كثيرا ما يكرر فى هذا السفر عبارة : " لا تخف " ....

إذ يعرف الله حقيقة مرض الطبيعة البشرية أو ميكروبها الخطير ألا وهو الخوف المحطم لسلامنا وفرحنا ومجدنا الداخلى .

الله هو الرفيق والمعين والمشبع لكل احتياجاتنا الداخلية ، الذى يشاركنا مشاعرنا الخفية .



( 3 ) الدودة الضعيفة تصير نورجا جديدا :

تتكرر الكلمتان " لا تخف " ثلاث مرات فىالأعداد 10 – 14 ، وكان ذلك ضروريا لنفوس مسكينة يحطمها اليأس أثناء السبى والشعور بالمذلة والعبودية .

لكن الله يطمئن بكل وسيلة مؤمنيه المخلصين الذين يقبلون الدخول معه فى عهد حتى لا يخافوا ولا يرتعبوا . أما سر رجائهم وقوتهم فهو تمتعهم به كملك لهم ، يقدم ذاته لهم لينعموا به ، قائلا :

" لأنى أنا الرب إلهك الممسك بيمينك القائل لك : لا تخف أنا أعينك " إش 41 : 13 .

هكذا ينسب الله نفسه إليهم : " أنا الرب إلهك " يلتجئوا إليه لا كغريب عنهم وإنما بكونه " إلههم " الخاص بهم المشتاق أن يضمهم إليه ويحفظهم فيه .

يعلن الله حبه لشعبه الذى دعاه " دودة إسرائيل " ليقيم منها نورجا محددا جديدا قادرا أن يدرس الجبال ويسحقها ويذريها لتبددها العواصف ، إذ يقول :

" لا تخف يا دودة يعقوب ، يا شرذمة إسرائيل ، أنا أعينك يقول الرب وفاديك قدوس إسرائيل . هأنذا قد جعلتك نورجا محددا جديدا ذا أسنان ، تدرس الجبال وتسحقها ، وتجعل الآكام كالعاصفة ، تذريها فالريح تحملها والعاصف تبددها وأنت تبتهج بالرب ، بقدوس إسرائيل تفتخر " إش 41 : 14 – 16



هذا هو عمل الله المخلص فى حياتنا ، إذ يحولنا من دودة محتقرة تعيش فى طهى هذا العالم نداس كما بالأقدام ليقيم منا نورجا ذا أسنان حادة يقدر أن يدرس الجبال ويسحقها أو كمذراة تفصل الحنطة عن التبن ... هكذا يريد الله مصادقة الدودة المحتقرة ليجعلها أداة للتمييز وعزل الحنطة النافعة عن التبن الذى بلا ثمن .



( 4 ) البرية تصير بستانا

إذ يتطلع إشعياء النبى إلى العصر المسيانى كعصر مياة الروح القدس ، يرى البرية تتحول إلى واحة تفيض ماء فتتحول من قفر إلى بستان الهي مثمر .

تكرر هذا التشبيه عدة مرات ( إش 35 : 1 – 10 ، 43 : 18 – 21 ، 49 : 9 – 11 ، 48 : 21 ، 55 : 13 ) .

السيد المسيح يقدم ماءا جديدا يغير وجه الأرض ، محولا قفر قلوبنا إلى فردوسه الروحى ، وبريتنا الداخلية إلى واحة إلهية فتنمو فينا أشجار روحية تأتى بثمار روحية شهية : " اجعل فى البرية الأرز والسنط والآس وشجر الزيت ... " إش 41 : 19 .

ما أجمل العبارة : " لكى ينظروا ويعرفوا ويتنبهوا ويتأملوا معا أن يد الرب فعلت هذا وقدوس إسرائيل أبدعه " إش 41 : 20 ... ننظر عمل الرب فينا ، ونتعرف على أسراره ، ونتأمل الأمور الفائقة ونفهم ما لا يدرك ، لأن هذا كله من يد المخلص القدوس ومن ابداعه .

يتحدث القديس يوحنا الذهبى الفم على لسان المخلص قائلا :

[ من يستطيع أن يعادلنى فى الجود ؟ إنى أب وأخ وعريس وبيت وطعام ولباس وأصل كل ما تشتهى ، لا أتركك محتاجا إلى شىء .

سأكون أيضا خادما لك ، فقد جئت لا لكى أخدم بل أخدم .

أنا أيضا صديق وعضو ورأس وأخ وأخت وأم ، أنا كل شىء ، فقط كن صديقا لى !

من أجلك افتقرت ، ومن أجلك كنت أشحذ .

من أجلك صليت ، ومن أجلك دفنت .

فى السماء أسأل عنك الآب .

أنت كل شىء بالنسبة لى : الأخ والشريك فى الميراث والصديق والعضو .

ماذا تريد أكثر من هذا ؟

لماذا تنصرف عن من يحبك ، وتتعب من أجل العالم ؟ ] .



( 5 ) الله رب المستقبل

لكى يعطى الرب طمأنينة لشعبه ويهبهم ثقة فيه ، يؤكد لهم أن المستقبل كله فى يديه دون سائر آلهة الأمم ، طلب منهم أن يسألوا الأوثان إن كانت تقدر أن تخبر بالأمور المستقبلة ، ويقصد التنبؤ بخصوص قيام كورش ، إذ كان ذلك غير متوقع .

يعلن الله عن نفسه أنه أول من يبشر شعبه بقيام كورش ( إش 41 : 27 ) .

لقد عرف كورش الله ( عزرا 1 ) واحترم كل الأديان بما فيها عبادة الله الحى ، لذلك قيل : " من مشرق الشمس يدعو بأسمى " إش 41 : 25 ، ربما أيضا دعى بأسم السيد المسيح بكونه رمزا له ، يحقق خلاصا للعالم كله .

شبه كورش بالخزاف الذى يدوس الطين ، إشارة إلى السيد المسيح كديان تخضع له كل الأمم كالطين بين يدى الخزاف ... ( كورش أتى على ولاة بابل كما على الملاط إش 41 : 25 ) .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
إشعياء – الإصحاح الحادى والأربعون
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي ام النور بالكشح :: منتدي الكتاب المقدس-
انتقل الى: