منتدي ام النور بالكشح
يشرفنا تسجيلك بالمنتدي وتنال بركة ام النور مريم
منتدي ام النور بالكشح


 
دخولدخول  الرئيسيةالرئيسية  ++البوابة++++البوابة++  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  

شاطر | 
 

 أشعياء 36

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مارى امين
عضو مميز
عضو مميز


عدد المساهمات : 53
نقاط : 151
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2009

مُساهمةموضوع: أشعياء 36   الأحد أكتوبر 04, 2009 12:56 am

القـــدوس

واهـــب الغلبــــة

( إش 36 – 39 )





القدوس واهب الغلبـــــة

فى الإصحاحات السابقة كشف النبى عما وصل إليه كل بشر ، وما بلغت إليه كل الأمم ، الآن يعلن أن الإنسان الساقط الذى تحطمه الخطية ويهدده اليمكن أن يعيش غالبا ومنتصرا بالله القدوس ، يغلب الأعداء ، كما يهزم الموت ، إن نال نصرة داخلية فى أعماقه .

يقدم لنا النبى معاملات الله مع الملك حزقيا كنموذج حى للتمتع بالله القدوس واهب الغلبة ، كما يقدمه نموذجا واقعيا لمن يفقد غلبته ونصرته الأعداء إن تجاهل شركته بالقدوس .

لقد جاءت الأحداث الواردة هنا ( إش 36 – 39 ) فى 2 مل 18 : 13 – 20 ، 19 ، 2 أى 32 ، وقد حاول بعض الدارسين البحث فى أيهما اعتمد على الآخر : إشعياء النبى ( أو كاتبه ) أم كاتب سفر ملوك الثانى وأخبار الأيام الثانى ؟ لكن كما يقول بعض المفسرين إننا نؤمن بوحى الروح القدس الذى يستطيع أن يهب ذات الأمر لأشخاص متعددين دون أن يعتمد الواحد على كتابات الآخر .

+ + +

إشعياء – الإصحاح السادس والثلاثون
إثارة سنحاريب للشعب



أرسل سنحاريب ملك أشور ربشاقى ليثير الشعب ضد حزقيا ملك يهوذا ، مطالبا إياهم ألا يتكلوا على فرعون ولا ينخدعوا بكلمات ملكهم المتكل على إلهه بل يعقدوا معه صلحا حتى لا يخرب بلادهم ، وأن يقبلوا الذهاب إلى أرض السبى برضا .

[ راجع 2 أى 32 ، 2 مل 18 : 13 – 20 ، 19 ] .



( 1 ) سنحاريب يستولى على مدن يهوذا :

" وكان فى السنة الرابعة عشرة للملك حزقيا أن سنحاريب ملك أشور صعد على كل مدن يهوذا الحصينة وأخذها " إش 36 : 1

ورد غزو سنحاريب على يهوذا هنا فى [ إش 36 وأيضا فى 2 مل 18 : 13 – 20 ] وبمقارنة النصين يلاحظ الآتى :

( أ ) جاء فى 2 مل 18 أن حزقيا أرسل إلى ملك أشور يعتذر له ويقول : " قد أخطأت ، ارجع عنى ومهما جعلت على حملته " ، وبالفعل فرض عليه جزية ثلاث مئة وزنة من الفضة وثلاثين وزنة من الذهب دفعها حزقيا من بيت الرب ومن خزائن بيت الملك .. لكن سنحاريب خان العهد وعاد يرسل جيشا ليقتحم أورشليم .

لم يذكر إشعياء النبى أمر الجزية ، لأنه لم يهدف إلى تأريخ حياة حزقيا ، إنما أراد إبراز معاملات الله معه لتأكيد إمكانية الله للخلاص عندما يبدو الأمر مستحيلا .

( ب ) يرى بعض الدارسين أن سنحاريب قام بحملتين للغزو على يهوذا ، الأولى سنة 701 ق . م . والأخرى سنة 688 ق . م . أيام ترهاقة ملك مصر وكوش ( إش 37 : 9 ) .

( جـ ) جاء فى 2 مل 18 : 17 أن سنحاريب أرسل مع ربشاقى قائدين هما ترتان وربساربس ، كانت الإرسالية تضم ثلاثة قواد وكان ربشاقى هو المتكلم الوحيد بينهم .

يرى البعض أن ربشاقى ليس اسما لشخص إنما هو لقب يعادل " رئيس السقاة " يتذوق الخمر قبل أن يشرب منه الملك حتى لا يتعرض للتسمم .

+ + لقد سمح الله بهذا الضيق فى أيام حزقيا الذى قام بإصلاحات كثيرة وسط الشعب وإن كان كثيرون – خاصة من القادة الدينيين والمدنيين – اهتموا بالإصلاح الخارجى دون الداخلى ، وقد أراد الله أن يزكى حزقيا ويحول الضيق إلى تمجيده .
( 2 ) إرساله ربشاقى إلى أورشليم

أرسل سنحاريب ربشاقى من لاخيش ، وهى مدينة محصنة فى سهول يهوذا ( يش 15 : 33 ، 39 ) .

وقف ربشاقى ومعه جيش عظيم عند قناة البركة العليا فى طريق حقل القصار ( إش 36 : 2 ) ، أى حقل مبيض الثياب ، خارج أورشليم وقريب منها جدا حيث كان الذين على سور المدينة يسمعون من يتكلم فى حقل القصار .

خرج إليه ألياقيم شبنا المتولى على بيت الملك ( إش 22 : 15 – 20 ) أشبه برئيس الوزارة ، وشبنا الكاتب الذى يسجل للملك أهم الأحداث للتذكرة ويقوم بدور المؤرخ لحياة الملك ، وأيضا يوآخ المسجل .

سخر ربشاقى بحزقيا الملك أمام عظمائه إذ دعى سنحاريب " الملك العظيم ملك أشور " بينما لم يعط لقبا لحزقيا ( إش 36 : 4 ) . هزأ به لأنه اتكل على فرعون مصر قائلا :

" انك قد اتكلت على عكاز هذه القصبة المرضوضة ، على مصر ، التى إذا اتكأ أحد عليها دخلت فى كفه وثقبته " إش 36 : 6 .

وقد صدق فى هذا أن من يتكل على ذراع بشر إنما يتكىء على قصبة مرضوضة لا تقدر أن تسنده بل وتثقب يده . كما سخر به لأنه اتكل على الله إلهه ، قائلا :

" أفليس هو الذى أزال حزقيا مرتفعاته ومذابحه ، وقال ليهوذا وأورشليم : أمام هذا المذبح تسجدون ؟! ... " " لا يجعلكم حزقيا تتكلون على الرب قائلا : انقاذا ينقذنا الرب ، لا تدفع هذه المدينة إلى يد ملك أشور .. هل أنقذ آلهة الأمم كل واحد أرضه من يد ملك أشور ؟! ... من من كل آلهة هذه الأراضى أنقذ أرضهم من يدى حتى ينقذ الرب أورشليم من يدى ؟! " . إش 36 : 7 ، 15 ، 20 .

فى ذات الموقع الذى فيه سخر آحاز بالرب رافضا التعامل مع الله متكلا على الذراع البشرى ( إش 7 ) ، صار ربشاقى يسخر بالله ، وكأن بنى يهوذا صاروا يشربون من الكأس التى قدمها لهم آحاز ملكهم من قبل ! فى ذات الموقع الذى جاء فيه إشعياء إلى آحاز يسأله أن يطلب آية من الرب لتأكيد إمكانية الله للخلاص فيرفض جاءه ربشاقى يسخر بيهوذا وملكهم وإلههم !

لقد اتكل حزقيا أيضا على معاهدات بشرية مع فرعون ، وبخه الله عليها على لسان رجل وثنى ، إذ دعاها كلام شفتين ، مشورة كلامية ( إش 36 : 5 ) . لا قوة لها ولا فاعلية . الآن يراهنه أنه مستعد أن يقدم له ألفين فرس إن جاء بألفين فارس من شعبه قادرين على استخدامها . وكأنه يقول له : لماذا تتكل على خيل مصر وفرسانها ، ها نحن نقدم لك الخيل قدم لنا رجالك ؟!


( 3 ) ربشاقى يثير الشعب

إذ استخدم ربشاقى حرب الأعصاب لإثارة الشعب ضد الملك ورجاله ، ودفعهم إلى اليأس وتحطيم إيمانهم بالله المخلص ، طلب رجال حزقيا من ربشاقى أن يتحدث بالآرامية- السريانية – ويفهمها الأشوريون إذ تنتمى إلى ذات عائلة لغاتهم ، وهى لغة لا يفهمها عامة الشعب اليهودى ، لكن ربشاقى أصر على الحديث بالعبرية ، لإثارة الشعب وإحداث نوع من الإنشقاق ، لعله يستطيع أن يشعل حربا أهلية وسط الشعب والقيادات .

هذا هو عمل عدو الخير ، يستخدم اللغة التى تثير ضعفنا ، والتى تسبب انشقاقا وانقسامات .

أراد ربشاقى أن يثير الشعب فذكرهم بما سيحل بهم من دمار عوض تمتعهم بالخيرات فى أشور لإظهار أن حزقيا يخدعهم وأن غلههم لن ينقذهم . أنه يستخدم ذات الأسلوب الذى يستخدمه عدو الخير عبر كل الأجيال ، إذ نرى حاليا اتباع " كنيسة الشيطان " فى أمريكا ينادون بأنهم يعبدونه لأنه يستجيب لهم ويهبهم طلباتهم التى لا يقدمها لهم الله .

عمل عدو الخير الرئيسى هو إثارة الرعب فى حياة الإنسان وتشكيكه فى قوة الإيمان . فمن جانب يحطم نفسيتهم بالإرهاب والرعب ، ومن الجانب الآخر يريد أن يعزلهم عن الله ملكهم ومخلصهم لبستفرد بهم . لذلك يصرخ داود النبى قائلا : " كثيرون يقولون لنفسى ليس له خلاص بإلهه " مز 3 : 2 .

" فسكتوا ولم يجيبوا بكلمة لأن أمر الملك كان قائلا لا تجيبوه " إش 36 : 21 ( 2 مل 18 : 36 ) . كان من المتوقع أن يعلنوا عن ثورتهم وعصيانهم على الملك ، لكنهم صمتوا علامة الطاعة والثقة منتظرين أمر الملك وتعليماته .

اطاعوا الملك لئلا يسقطوا فى الضعف كما سقطت حواء بحوارها مع الحية القديمة ..

يقول القديس يوحنا الذهبى الفم :

[ كان يجب على حواء أن تصمت ، كان يلزمها ألا تبادلها الحديث ، ولكن فى غباء كشفت قول السيد ، وبذلك قدمت للشيطان فرصة عظيمة ... أنظروا أى شر هذا أن نسلم أنفسنا فى أيدى أعدائنا والمتآمرين علينا ] .


( 4 ) عودة المسئولين إلى حزقيا

جاء الرجال إلى حزقيا وثيابهم ممزقة فأخبروه بكلام ربشاقى ( إش 36 : 22 ) .... جاءوا فى حزن ومرارة إلى الملك .

ليتنا نحن أيضا إذ نشعر بالمرارة لا نشق ثيابنا بل نمزق قلوبنا بالتوبة ملتجئين إلى المسيح الملك القادر وحده أن يهبنا المشورة الصالحة والعامل فينا بروحه القدوس
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
أشعياء 36
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي ام النور بالكشح :: منتدي الكتاب المقدس-
انتقل الى: