منتدي ام النور بالكشح
يشرفنا تسجيلك بالمنتدي وتنال بركة ام النور مريم
منتدي ام النور بالكشح


 
دخولدخول  الرئيسيةالرئيسية  ++البوابة++++البوابة++  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  

شاطر | 
 

 إشعياء – الإصحاح الرابع والثلاثون

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مارى امين
عضو مميز
عضو مميز


عدد المساهمات : 53
نقاط : 151
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2009

مُساهمةموضوع: إشعياء – الإصحاح الرابع والثلاثون   الأحد أكتوبر 04, 2009 12:58 am

إدانة الأعداء مقاومى الحق



الأصحاحان 34 ، 35 يمثلان نبوة واحدة ، الأول يمثل الجانب السلبى حيث يدعو الله الأمم مجتمعة معا ليروا دينونة جماعية لمقاومى الحق ولمضطهدى شعب الله الممثلين فى أدوم بصفى خاصة ، لقد شمت الأدوميين لما حل بالشعب بواسطة أشور ، بل وقاموا بالسلب والنهب ، وكانوا يساعدون الأعداء ضدهم ، وإن فلت أحد أمسكوه وباعوه للعدو ، وأخيرا جاءوا بأغنامهم لترعى فى مدن يهوذا وحقولها بعدما صارت خرابا ، لذلك استحقوا حلول غضب الله عليهم . أما الإصحاح التالى فيحمل الجانب الإيجابى الخاص بإقامة الشعب وتمتعه بمراحم الله .

الإصحاح الأول ( 34 ) يكف عما يحل بعدو الكنية الحقة من غضب الهي ، وبالتالى عما يحل بالكنيسة نفسها من بركات .



( 1 ) دعوة جماعية

يقدم النبى دعوة عامة إلى جميع الأمم لكى ينصت العالم ويرى ويصمت لأن الرب تكلم ، إنه يعلن دينونة الله للأمم المتمسكة بالشر لعلها تعود فتراعى أحكامه بعدما أطال الله أناته عليها زمانا .

إنها أشبه بدعوة موجهة ضد العالم كله يدخل فيها الرب نفسه طرفا فى المعركة ، معلنا سخطه وحمو غضبه على كل جيوشهم ( إش 34 : 2 ) ، فقد تعرضت بسبب الشر إلى القتل وطرح الجثث حتى تنتن ، تجرى الدماء على الجبال كمياة .

يعود النبى فيؤكد أن الله لا يعنى بنى البشر ، إنما المعركة قائمة بين الله وملائكته وإبليس وملائكته ، لذلك يقول : " ويفنى كل جند السموات " ( جنود الشر فى السموات أف 6 : 12 ، رؤ 12 : 7 – 9 ، 20 : 1 – 8 ) .

ماذا يعنى بقولـه : " ويفنى كل جند السموات وتلتف السموات كدرج وكل جندها ينتثر كانتثار الورق من الكرمة والسقاط من التينة " إش 34 : 3 ؟

يقول العلامة أوريجانوس : [ كتبت الكتب المقدسة بواسطة روح الله ، وهى لها معان ليس كما تظهر لأول وهلة بل معان أخرى لا يدركها كثيرون . فإن هذه ( الكلمات ) المكتوبة هى أشكال لأسرار معينة وصور للاهوتيات . لذلك يوجد رأى واحد فى كل الكنيسة أن القضية بأكملها روحية حقا وأن المعنى الروحى الذى يحويه الناموس لا يعرفه الكل وإنما يعرفه الذين وهبت لهم نعمة الروح القدس فى كلمة الحكمة والمعرفة وحدهم ] .



( 2 ) دمار آدوم

كانت العادة أن تدهن السيوف قبل المعركة بالشحوم حتى لا تحتاج إلى تنظيف بعد قتل كل شخص من الأعداء ، إذ يمنع الدهن الدماء من الإلتصاق بها أما سيف الرب الرمزى فيدهن كما بالغضب السماوى : " لأنه قد روى فى السموات سيفى " إش 34 : 5 .

حل سيف الرب على آدوم أشبه بسكين كاهن تذبح القطيع العاجز عن المقاومة ، عمل فى العاصمة " بصرة " إش 34 : 6 كما فى بقية أدوم ، ليقدم ذبائح لا للمصالحة إنما ذبائح محرقة للدينونة ( إش 34 : 5 ) ، حالة عليها اللعنة الإلهية .

هذا السيف اجتاز الكل : البقر الوحشى والعجول مع الثيران ... أى رجال الحرب العنفاء ( البقر الوحشى ) كما العامة ، الكبير مع الصغير ، إذ هى دينونة عامة ، لأن الجميع اشتركوا معا فى الإثم .

" تروى أرضهم من الدم ، وترابهم من الشحم يسمن " إش 34 : 7 ،

إن كان اسم " أدوم " معناه " تراب " ( آدم ) وأيضا " دم " ، هكذا يختلط دمهم المسفوك بترابهم . لقد عاشوا كتراب محبين للأرضيات والزمنيات فهلكوا بدمهم .

يصنع الله هذا كله من أجل صهيونه ، شعبه المحبوب ، الذى يكرهه آدوم . أخيرا يؤكد أن دمار آدوم تام ( إش 34 : 9 – 15 ) .

" وتتحول أنهارها زفتا ، وترابها كبريتا ، وتصير أرضها زفتا مشتعلا ، ليلا ونهارا لا تنطفىء ، إلى الأبد يصعد دخانها ، من دور إلى دور تخرب ... " إش 34 : 9 ، 10 . بمعنى تتحول إلى أتون نار ، لا تحتاج إلى وقود من الخارج ، إذ تتحول أنهارها إلى قار ، وترابها إلى كبريت ، فتصير أرضها نارا متقدة لا تنطفىء نهارا ولا ليلا ، دخانها يصعد رائحة دنسة كدخان قاتم ، يبقى خرابها مستمرا عبر الأجيال .

تتحول من مسكن للبشر إلى مسكن للحيوانات والطيور الجارحة ( إش 34 : 10 ، 11 ، 13 ، 14 ) .

عوض البناء يمد خيط الخراب ومطمار الخلاء ( إش 34 : 11 ) .

تفقد القيادات ، ليس فيها أشراف ولا رؤساء .

عوض الثمار تنبت شوكا حتى فى قصورها ، وقريصا وعوسجا فى حصونها ( إش 34 : 13 ) علامة هجر القصور وعدم استخدام الحصون زمانا طويلا .

" هناك تحجر النكازة وتبيض وتفرخ وتربى تحت ظلها " إش 34 : 15 .

النكازة حية من أخبث أنواع الحيات ، صغيرة الحجم لكنها سامة ، تعيش فى مناطق بأفريقيا والعربية . غير أن ما ورد هنا يناسب طائرا لا حية ، لهذا يرى بعض الدارسين أن ما ورد هنا هو وصف شعرى يشير إلى سكنى الأرواح الشريرة القاتلة فى النفوس المقاومة لله .

" هناك تجتمع الشواهين بعضها ببعض " إش 34 : 15 . وهى طيور جارحة تثير رعبا ...

آدوم إذن تشير إلى النفس الجاحدة للإيمان والمقاومة للحق ، تسقط تحت الغضب الإلهى فتصير هى نفسها أتونا لذاتها ، تصير مأوى للأفكار الدنسة والعواطف المنحرفة ، تلهو بها الخطايا ، وتلعب بها الشياطين .



( 3 ) تأكيد عن تحقيق ذلك

" فتشوا فى سفر الرب وأقراوا ، واحدة من هذه لا تفقد " إش 34 : 16 .

لا يقصد هنا سفر الحياة أو سفر الدينونة ، إنما يقصد النبوات التى أعلنها عن آدوم بخصوص خرابها .

يلاحظ البعض أنه نادرا ما يصدر النبى أمرا ، لكنه هنا يأمر " فتشوا ... وأقرأوا " ، لأن الأمر كان فى أيامه يبدو مستحيلا وغير معقول . وقد تحققت هذه النبوة جزئيا بعد خراب أورشليم بواسطة نبوخذ نصر ... ولا تزال تتحقق فى كل يوم بالنسبة لمقاومى الحق ، حتى تتم بالكمال فى مجىء الرب الأخير حيث يهلك إبليس وكل جنوده
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
إشعياء – الإصحاح الرابع والثلاثون
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي ام النور بالكشح :: منتدي الكتاب المقدس-
انتقل الى: