منتدي ام النور بالكشح
يشرفنا تسجيلك بالمنتدي وتنال بركة ام النور مريم
منتدي ام النور بالكشح


 
دخولدخول  الرئيسيةالرئيسية  ++البوابة++++البوابة++  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  

شاطر | 
 

 اشعياءالاصحاح الوحد والخمسين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مارى امين
عضو مميز
عضو مميز


عدد المساهمات : 53
نقاط : 151
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2009

مُساهمةموضوع: اشعياءالاصحاح الوحد والخمسين   الأحد أكتوبر 04, 2009 1:02 am

الشعب المفــــــدى

فى الإصحاح السابق ظهر السيد المسيح كمخلص أطاع الآب حتى الموت ، لكى بطاعته يفدينا ويخلصنا من روح العصيان ، واهبا إيانا روح الطاعة به وفيه . الآن نجده فى هذا الإصحاح يدعو شعبه للتمتع بالفداء كحياة إنجيلية مفرحة ، حياة مقامة فيه ، خلالها نتمتع بخروج مستمر تحت قيادته بروح الغلبة على قوات الظلمة .. هذا هو سر كل تعزية .



( 1 ) دعوة للتمتع بعمل الفداء

فى هذه الدعوة تكررت كلمة " اسمعوا " أو " انصتوا " ثلاث مرات ( إش 51 : 1 ، 4 ، 7 ) . فإن كان " كلمة الله " قد سمع وأطاع وهو الخالق والديان والمشرع فبالأولى أن يتسم شعبه بروح الطاعة .. وكأنه لا يمكن لنا الدخول إلى الحياة الإنجيلية والتمتع بالخلاص المجانى ما لم نسمع وننصت ليعمل الرب فينا .

ما هو مضمون الدعوة ؟

أ – تكرار كلمة " اسمعوا " تعنى أن الدعوة فى صميمها حث على الطاعة ، طاعة الإيمان المملوءة ثقة فى الله وحبا .

ب – " اسمعوا لى أيها التابعون البر الطالبون الرب " إش 51 : 1 .

بالطاعة يتحول الأستماع إلى سلوك عملى ، أى اتباع البر أو السير فى طريق بر الله ، أما غاية ذلك فهو طلب الرب والألتقاء به والأتحاد معه . هذا هو إيماننا ، وهذه هى مسيحيتنا : استماع ، طاعة ، حياة ، اتحاد مع الرب !

جـ - الأقتداء بإيمان ابراهيم : " انظروا إلى الصخر الذى منه قطعتم وإلى نقرة الجب التى منها حفرتم ، انظروا إلى ابراهيم أبيكم وإلى سارة التى ولدتكم ، لأنى دعوته وهو واحد وباركته وأكثرته " إش 51 : 1 ، 2 .

كأنه يقول لهم إن كنتم تستصعبون الدعوة ، قائلين كيف نسمع صوت الرب ونتبع بره ونطلبه فى حياتنا ؟ انظروا إلى أبيكم إبراهيم وسارة التى ولدتكم . لقد جاء إبراهيم من عائلة وثنية ، بل كان العالم كله فى ذلك الوقت قد انحرف عن معرفة الله ، فجاء إبراهيم كما من صخر قاس ومن طين فى نقرة جب ، لم يسمع من والديه كلمة تعزية ، ولا تسلم شريعة إلهية ، ولا سنده كاهن أو نبى ، ومع هذا إذ دعوته استجاب ، كان واحدا وحيدا فى إيمانه فباركته وأكثرته .. وصار شعبى من نسله !

كان إبراهيم شيخا وسارة زوجته عاقرا ، كان رحمها كصخر بلا حياة ، عاجز عن الإنجاب ، لكن الله أقام من الحجارة أولادا لإبراهيم .

د – دعوة معزية إذ يحول الله خرائبها وصحاريها إلى جنة للرب أو إلى فردوس . هذا هو عمل الله فى كنيسته ، يهب ثمار روحه القدوس لشعبه فيصير الكل ملكوتا مثمرا فى الروح : " فإن الرب قد عزى صهيون ، عزى كل خربها ويجعل بريتها كعدن وباديتها كجنة الرب " إش 51 : 3 .

كثيرا ما تحدث سفر إشعياء عن عمل الله الخلاصى كإقامة لملكوت الله المثمر ، وتحويل البرية بستانا روحيا ( إش 32 : 5 ) ، يسكنها الحق ( إش 32 : 6 ) ، تفرح وتتهلل بالله ساكنها ( إش 35 : 1 ) الخ ... الذى يقيم منها فردوسا وسماء .

تطلع القديس يوحنا الذهبى إلى الكنيسة خاصة عند ممارستها ليتورجيا الأفخارستيا ( القداس الإلهى ) كسماء ، قائلا : " هى أعلى من السماء وأكثر اتساعا من المسكونة ، يتحدث على لسان السيد المسيح ، فيقول :

" لقد غرستك فى الفردوس ، والشيطان طردك !

انظرى ، ها أنا اغرسك فى !

إنى اسندك فلا يعود يقوى الشيطان على الأقتراب منك .

لا أرفعك إلى السماء ، بل إلى هنا حيث رب السماء .

أحملك فى داخلى أنا رب السماء ! "

هـ - دعوة للفرح والبهجة :

" الفرح والأبتهاج يوجدان فيها ، الحمد وصوت الترنم " إش 51 : 3 .

هذا الخط واضح فى السفر كله بكونه سفر الخلاص ، يعلن عن قيام ملكوت الفرح الداخلى والترنم والتسبيح بلا انقطاع .

سمة الكنيسة الحقيقية هو : الفرح الداخلى الذى لا ينقطع !

ينعكس هذا الفرح على كل حياة الكنيسة : فلا نجد أيقونة أو صورة لقديس أو شهيد وهو يتألم ، أو يتعذب ! .. إنما كل الأيقونات يشع فيها روح الفرح والرجاء ، حتى الشهداء تراهم فرحين يتطلعون نحو السماء ، ناظرين إلى إكليل مجدهم .

و – دعوة للكرازة ، فإن من ينعم بفرح الخلاص لا يقدر أن يصمت عن الشهادة للحياة الإنجيلية ، إنما يحمل شريعة الرب وإنجيله " نورا للشعوب " إش 51 : 4 ، مؤكدا للكل أن الحياة فى المسيح ليست ببعيدة ولا مستحيلة ، فإن بر المسيح قريب إلى كل قلب ( إش 51 : 5 ) ، وذراعيه مبسوطتان بالحب على الصليب للشعوب ، بكونه رجاء الكل ( إش 51 : 5 ) .

الكرازة أو الشهادة لعمل المسيح الخلاصى من صميم حياة كل مسيحى ، وليست من عمل الكاهن وحده ، لهذا يقول القديس يوحنا الذهبى الفم :

[ - ليس شىء تافه مثل مسيحى لا يهتم بخلاص الآخرين .

- لا تقل إنى فقير ، فإن فلسى الأرملة يخجلانك . وبطرس أيضا قال : " ليس لى فضة ولا ذهب " ، وبولس كان فقيرا حتى أنه كثيرا ما عانى من الجوع .

- لا تحنج بظروفك القاسية ، فإنهم هم أيضا كانوا فى ظروف قاسية .

- لا تحتج بجهلك ،فقد كانوا غير متعلمين ..

- ربما تكون عبدا هاربا ، أنسيموس أيضا كان هذا !

- قد تكون مريضا ، تيموثاوس كان كذلك !

- كل أحد يقدر أن يعين أخاه حتى ولو بالإرادة الصالحة ، إن تكن لديه القدرة أن يفعل شيئا ..

- لا تقل أنك لا تستطيع أن تؤثر على الآخرين ، فإنك ما دمت مسيحيا يستحيل إلا أن تكون ذا تأثير .. فإن هذا هو جوهر المسيحى .

- إن قلت إنك مسيحى ولا تقدر أن تفعل شيئا للآخرين يكون فى قولك هذا تناقض ، وذلك كالقول بأن الشمس لا تقدر أن تضىء ]

ز – دعوة لخلاص أبدى يتعدى السموات والأرض ، " ارفعوا إلى السموات عيونكم ، وأنظروا إلى الأرض من تحت ، فإن السموات كالدخان تضمحل والأرض كالثوب تبلى ، وسكانها كالبعوض يموتون ، أما خلاصى فإلى الأبد يكون وبرى لا ينقض " إش 51 : 6

نقض السموات والأرض مع بقاء الخلاص إلى الأبد ، إنما يشير إلى صلب الإنسان القديم للتمتع بالإنسان الجديد الذى على صورة خالقه .

ح – دعوة جادة وشجاعة لا تضطرب أمام مقاومة الناس : " لا تخافوا من تعيير الناس ، ومن شتائمهم لا ترتاعوا ، لأنه كالثوب يأكلهم العث ، وكالصوف يأكلهم السوس ، أما برى فإلى الأبد يكون ، وخلاصى إلى دور الأدوار " إش 51 : 7 ، 8 .

من يرفع نظره إلى المخلص الأبدى لا يخشى تصرفات الناس ومقاومتهم فإنها تبطل وتنتهى أما خلاصنا فيبقى أبديا .

ط – دعوة للتمتع بالحياة المقامة الغالبة للموت والمحطمة للتنين القاتل : " استيقظى استيقظى إلبسى قوة يا ذراع الرب ، استيقظى كما فى أيام القدم كما فىالأدوار القديمة . ألست أنت القاطعة رهب الطاعنة التنين ؟! " إش 51 : 9 .

الكنيسة هى " ذراع الرب " التى تلبس قوة قيامته فتستيقظ كما من نوم الموت . لتقم الكنيسة كلها سواء الذين جاءوا من أصل يهودى أو أممى ، لذا يكرر كلمة " استيقظى " مرتين .

ى – دعوة للتمتع بالله نفسه كمعز : " أنا أنا هو معزيكم " إش 59 : 12 .

مع عدم طلب التعزيات البشرية ولا التخوف من مضايقات البشر ، لأن حياتهم إنما هى كالعشب ( إش 59 : 12 ) .

لقد حل اليأس بالمأسورين وظنوا أنهم يموتون فى السبى ، لكن الله أكد لهم :

" سريعا يطلق المنحنى ( المأسورين ) ولا يموت فى الجب ( فى السبى ) ولا يعدم خبزه " إش 51 : 14 .

يليق بهم أن ينتظروا وعد الله ولا ييأسوا قط .

إن كانت مملكة بابل قد أغرقتهم كالبحر فإن المخلص رب الجنود قادر أن يزعج بابل :

" وأنا الرب إلهك مزعج البحر فتعج لججه ، رب الجنود اسمه " إش 51 : 15 .



( 2 ) سر سقوط أورشليم

بعد أن قدم هذه الدعوة المفرحة للتمتع بالحياة الجديدة فى الرب ، أراد توضيح سر سبى أورشليم حتى تدرك ضعفاتها وتقوم من سقطاتها . لذا بدأ بالقول : " انهضى انهضى قومى يا أورشليم " إش 51 : 17 .

أما ضعفاتها فتتلخص فى شربها : " من يد الرب كأس غضبه ثقل كأس الترنح شربت " إش 51 : 17 .

كانت العادة أن يقدموا للمحكوم عليه بالإعدام كأس من خمر شديد حتى يترنحوا قبل تنفيذ الحكم ، هكذا شربت أورشليم من يد الرب كأس غضبه على خطاياها لتدرك أنها سقطت تحت العقوبة لا بأسرها لبابل وإنما بأسرها تحت حكم الموت لأن خطاياها قد سبتها وفقدتها وعيها . صارت كأم يحتقرها أولادها دون أن يخجلوا ، صار الذين يرثون لحالها هم :

" الخراب والأنسحاق والجوع والسيف " إش 51 : 19 .



( 3 ) قيام بعد سقوط

مع كل كشف للضعف أو للشر يفتح الرب باب الرجاء للخلاص . عاد السيد يؤكد لها أنه سيعفو عنها : " لذلك اسمعى هذا أيتها البائسة والسكرى وليس بالخمر ، هكذا قال سيدك الرب وإلهك الذى يحاكم لشعبه . هانذا قد أخذت من يدك كأس الترنح ثقل كأس غضبى ، لا تعودين تشربينها فى ما بعد . واضعها فى يد معذبيك الذين قالوا لنفسك انحنى لنعبر فوضعت كالأرض ظهرك وكالزقاق للعابرين " إش 51 : 21 – 23 .

الآن يغفر لها ويحررهـــا .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
اشعياءالاصحاح الوحد والخمسين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي ام النور بالكشح :: منتدي الكتاب المقدس-
انتقل الى: