منتدي ام النور بالكشح
يشرفنا تسجيلك بالمنتدي وتنال بركة ام النور مريم
منتدي ام النور بالكشح


 
دخولدخول  الرئيسيةالرئيسية  ++البوابة++++البوابة++  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  

شاطر | 
 

 اشعياءالاصحاح الثانى والخمسين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مارى امين
عضو مميز
عضو مميز


عدد المساهمات : 53
نقاط : 151
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2009

مُساهمةموضوع: اشعياءالاصحاح الثانى والخمسين   الأحد أكتوبر 04, 2009 1:03 am

بهجــــة الخــــلاص

بعدما أعلن عن دعوته الجامعة للتمتع بعمل الخلا الفريد كشف عن ضعفات شعبه التى بسببها ذاقوا المرارة ، الآن وقد فتح لهم باب الرجاء على مصراعيه يتحدث عن بهجة الخلاص وروعته .



( 1 ) البسى ثياب جمالك

" استيقظى استيقظى ، البسى عزك يا صهيون ، البسى ثياب جمالك يا أورشليم المدينة المقدسة ، لأنه لا يعود يدخلك فى ما بعد أغلف ولا نجس ، انتفضى من التراب ، قومى اجلسى يا أورشليم ، انحلى من ربط عنقك أيتها المسبية إبنة صهيون " إش 52 : 1 ، 2

بينما يؤكد النبى عودة الشعب من السبى بكرامة لم يكن يتوقعها إذ به يتحدث عن عودة البشرية إلى مكانها الأول ، رجوعها إلى مدينة الله الروحية وتمتعها ببهائه الفائق لتعيش حرة من كل نجاسة كما أراد الله لها ..

الله يحب الإنسان ويشتاق أن يدخل به إلى الأمجاد ليعيش فى حياة قدسية مكرمة ومجيدة ، لهذا جاءت الدعوة هنا للتمتع بالبركات الإلهية :

أ – الحياة المقامة المجيدة : " استيقظى استيقظى " ، فقد انحدرت كما إلى القبر وسط الظلمة ويحل بها الفساد . هذا هو حال إسرائيل فى بابل حيث فقدوا كل رجاء فى العودة إلى بلادهم وتمتعهم بالحرية ، فحسبوا أنفسهم كأموات . هذا هو حال كل إنسان أسرته الخطية فانهارت حياته الداخلية وفقد الإرادة الصالحة والقدرة على التمتع بالحياةالقدسية ليصير أشبه بميت يحل به الفساد ، إنه محتاج إلى من يوقظه من موت الخطية ، ويهبه الحياة الجديدة المقامة.

يقول الرسول : " لذلك يقول : استيقظ أيها النائم وقم من الأموات فيضىء لك المسيح " أف 5 : 14 .

" وأقامنا معه واجلسنا معه فى السمويات فى المسيح يسوع " أف 2 : 6 .

الآن قد جاء المخلص إلى كل نفس ساقطة ومهانة ليناجيها قائلا : " مررت بك ورأيتك وإذا زمنك زمن الحب ، فبسطت ذيلى عليك " حز 16 : 8 ...

ماذا يعنى بسط ذيله عليها إلا قبولها عروسا له تتحد معه وتتمتع بحياته المقامة ؟! جاءها كعريس لتجد فيه " القيامة " فتستيقظ كما من الموت الأبدى . هذا ما عناه الرسول بولس بقولـه :

" لأنه إن كان بخطية الواحد قد ملك الموت بالواحد فبالأولى كثيرا الذين ينالون فيض النعمة وعطية البر سيملكون فى الحياة بالواحد يسوع المسيح " رو 5 : 17 .

هكذا تتحد النفس بالعريس واهب الحياة فتخلععنها الأكفان وترتدى ثوب العرس :

" البسى عزك يا صهيون ، البسى ثياب جمالك يا أورشليم المدينة المقدسة " إش 52 : 1 .

ما هو هذا اللباس الذى سكب عليها بهاء الرب فجملت جدا وصلحت أن تكون ملكة إلا شخص المسيح نفسه الذى نختفى فيه كقول الرسول : " قد لبستم المسيح " غل 3 : 27



+ يليق بالكنيسة كلها أن تتهلل مسبحة السيد المسيح على مثال النسوة القديسات حينما تحققن قيامة الرب ، هذا الذى أيقظ البشرية من النوم ، إذ أعطاها الحياة وملأها بنور الإيمان .



يقول القديس غريغوريوس النزينزى :

+ اليوم هو " عيد القيامة " ، وإنه لى لبداية جديدة .

+ لقد مسحنى السر الإلهى .. الذى يحضرنى إلى هذا اليوم العظيم المشرق ، واهبا عونا لضعفى ، فيعطينى ذاك الذى قام من الأموات – فى مثل هذا اليوم – حياة لنفسى أيضا ، ويلبسنى الإنسان الجديد ( أف 4 : 23 ، 24 ) ، ويجعلنى من الخليقة الجديدة من هؤلاء الذين ولدوا من الله .. فأكون مستعدا أن أموت معه وأقوم أيضا معه ..

بالأمس ( الجمعة العظيمة ) ذبح الحمل ورشت القوائم بدمه .. وعبر الملاك المهلك بسيفه المهلك مرتعبا وخائفا .. لأننا محفوظون بالدم الثمين .

بالأمس قد صلبت مع المسيح ، واليوم أنا ممجد فيه !

بالأمس مت معه ، واليوم وهبت حياة معه !

بالأمس دفنت معه ، واليوم أقوم معه !

من استطاع أن يتفهم هذا السر العظيم فى المسيح وما صنعه لأجلنا ولم يعط المسيح نفسه فهو لم يعطه شيئا !

ب – تصير مدينة مقدة لا يعود يدخلها أغلف ولا نجس ، أى لا يدوسها بعد . كمدينة الله تتقدس من كل نجاسة لتحمل طبيعة الحياة السماوية اللائقة بالملك السماوى .

الآن يا أحبائى .. قد ذبح الشيطان ، ذاك الطاغية الذى هو ضد العالم كله ، فنحن لا نقترب من عيد زمنى بل من عيد دائم سماوى ...

جـ - تنتفض من التراب ، إذ لا تعود تتعلق النفس بالزمنيات وإنما تطلب ملكوت الله وبره أولا وهذه كلها تزاد لها . تحيا منطلقة نحو الأبدية متحررة من رباطات العالم .

د – تقوم كملكة لتجلس على كرسى الملك ( إش 52 : 2 ) ، بعدما كانت أمة وعبدة أسيرة تجلس فى التراب تخدم سادتها فى مذلة وهوان ، تقوم إلى يمين الملك السماوى . وكما يقول المرتل : " جعلت الملكة عن يمينك بذهب أوفير " مز 45 : 9 .

هـ- التمتع بالحرية : " انحلى من ربط عنقك أيتها المسبية إبنة صهيون " . إش 52 : 2 . بعدما كانت مربوطة من عنقها لتسحب كإحدى الحيوانات فى السبى انحلت هذه الربط وعادت إليها كرامة الحرية لتعيش سيدة نفسها ، صاحبة سلطان داخلى .



( 2 ) خلاص مجانى

" فإنه هكذا قال الرب : مجانا بعتم وبلا فضة تفكون " إش 52 : 3 . لم يبع الله شعبه لبابل ، إنما هم الذين باعوا أنفسهم بأنفسهم خلال تركهم الله وعصيانهم له ، فسلمهم لهم .

لم ينالوا شيئا مقابل ذلك ولا نال الله شيئا ، لأن بابل لم تشكر الله الذى سلمهم هذا الشعب كأسرى بل جدفوا عليه . كأن الله لا يود تسليمهم لبابل لكنهم ألزموه ببيعهم أنفسهم للخطية والرجاسات الوثنية .



( 3 ) بشارة مفرحة :

جاءت البشارة برد الشعب عن السبى من قبل الرب نفسه الذى ملك على شعبه ( إش 52 : 7 ) ، فارتفعت أصوات التسبيح والترنم ، لا من أجل رجوعهم إلى بلادهم وإنما من أجل " رجوع الرب إلى صهيون " إش 52 : 8 .

جاء بنفسه ليعزى شعبه ، ويشمر ذراع قدسه للعمل لإصلاح ما حل بشعبه ومدينته من خراب ، ليعلن علانية " أمام عيون كل الأمم " إش 52 : 10 لتمجده كل أطراف الأرض .

جاء الحديث بالأكثر عن البشارة المفرحة الخاصة بإنجيل الخلاص :

" ما أجمل على الجبال قدمى المبشر المخبر بالسلام ، المبشر بالخير ، المخبر بالخلاص ، القائل لصهيون : قد ملك إلهك " إش 52 : 7 .

ما هما هاتان القدمان الجميلتان إلا كنيسة العهد الجديد التى تنطق خلال كلمة الله ( الجبال ) لتبشربالإنجيل وتعلن أن ربنا يسوع قد ملك على خشبة وأنه أقامنا معه ؟!



( 4 ) اعتزال الشر

بروح النبوة رأى إشعياء الكهنة حاملى آنية الرب التى أخذها نبوخذ نصر والتى استعملها بيلشاصر باستخفاف ( عز 1 : 7 – 11 ) ، فى موكب مهيب استغرق حوالى أربعة شهور

كشف النبى عن سر مهابة هذا الموكب ألا وهو :

أ – من الجانب السلبى : اعتزال الشر والخروج المستمر من أسر الخطية ، " اعتزلوا اعتزلوا ، اخرجوا من هناك ، لا تمسوا نجسا ، اخرجوا من وسطها ، تطهروا يا حاملى آنية الرب " إش 52 : 11 . دعوة للخروج المستمر .

ب – من الجانب الإيجابى : قبول الله نفسه قائدا للموكب ، لهذا نخرج فى هدوء وطمأنينة واثقين من قدرة قائدنا وحمايته لنا كل الطريق ، " لأنكم لا تخرجون بالعجلة ، ولا تذهبون هاربين ، لأن الرب سائر أمامكم وإله إسرائيل يجمع ساقتكم " إش 52 : 12 .

( 5 ) مجد عبد الرب

إذ أوصى أن يقود الرب المخلص الموكب ، قدم لنا صورة عن مجد المخلص الذى صار عبدا ليتمجد لحسابنا وبإسمنا ، وقد فسر اليهود القدامى هذا النص على أنه خاص بالمسيا .

أ – " هوذا عبدى " : صار الكلمة جسدا ، وحسب عبيدا للآب كنائب عن البشرية ، العبد الذى يطيع فنحسب فيه مطيعين لله .

ب – " يعقل يتعالى ويرتقى ويتسامى جدا " إش 52 : 13 ، هو حكمة الله ، من أجلنا قبل روح الحكمة والفهم يستقر عليه ( إش 11 : 2 ) مع كونه هو روحه القدوس الغير منفصل عنه .

جـ- منظره على الصليب أثار دهشة السمائيين والأرضيين : " كما اندهش منك كثيرون . كان منظره كذا مفسدا أكثر من الرجل وصورته أكثر من بنى آدم " إش 52 : 14 . هذا ما سيعلنه بأكثر وضوح فى الإصحاح التالى : " لا صورة له ولا جمال فننظر إليه ولا منظر فنشتهيه .. " إش 53 : 2 ، 3 .

د – خلال هذا المنظر المؤلم كذبيحة مرفوعة على الصليب نضحبدمه على الأمم فقدسهم له ، وسد أفواه ملوك ( ربما يعنى قوات الظلمة ) إذ أبصروا خلاصا لم يكونوا يدركونه من قبل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
اشعياءالاصحاح الثانى والخمسين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي ام النور بالكشح :: منتدي الكتاب المقدس-
انتقل الى: