منتدي ام النور بالكشح
يشرفنا تسجيلك بالمنتدي وتنال بركة ام النور مريم
منتدي ام النور بالكشح


 
دخولدخول  الرئيسيةالرئيسية  ++البوابة++++البوابة++  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  

شاطر | 
 

 اشعياء 55

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مارى امين
عضو مميز
عضو مميز


عدد المساهمات : 53
نقاط : 151
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2009

مُساهمةموضوع: اشعياء 55   الأحد أكتوبر 04, 2009 1:07 am

دعــوة عــامة للخلاص

كشف الرب عن عمله فى الكنيسة التى أقامها من حالة الترمل إلى العرس الأبدى ، ومن الخراب إلى مدينة الله الثمينة فائقة الجمال ، والآن يفتح الرب أبوابها للجميع كى يأتوا إلى ينبوع المياة الية ويشربوا ويرتووا ويجدوا طعاما لائقا يناسب احتياجات الكل ، ويدخلوا فى عهد جديد أبدى . أمام هذه الدعوة يليق بالعطاش أن يعلنوا عن تجاوبهم عمليا بطلب الرب ورفض الشر مع التسليم الكامل بين يدى المخلص بفرح وتهليل قلب .



( 1 ) دعوة للخلاص

جاءت الدعوة الإلهية للتمتع بخلاص الرب المجانى تحمل البنود التالية :

أ – دعوة عامة للعطاش : " أيها العطاش جميعا هلموا إلى المياة ، والذى ليس له فضة تعالوا اشتروا وكلوا هلموا اشتروا بلا فضة وبلا ثمن خمرا ولبنا " إش 55 : 1 .

إنها دعوة عامة للجميع ، أبواب الكنيسة مفتوحة أمام الكل ، ينصت إليها من يشعر بالأحتياج أى " العطاش " وكما قال الرب

" طوبى للجياع والعطاش إلى البر فإنهم يشبعون " مت 5 : 6 .

المياة فى الكتاب المقدس تشير أحيانا إلى المعمودية ، وكأن الدعوة هنا موجهة إلى الجميع للتمتع بالعماد مجانا .

ب – عطاء مشبع للكل ، هذه العطية المجانية التى لا تشترى بفضة ولا بثمن تقدم لكل إنسان احتياجاته ، فيجد الكبار خمرا يفرحهم والصغار لبنا يسندهم .

الخمر الروحى الذى يتمتع به الكبار يشير إلى حالة الفرح التى يتمتع بها البالغون فى القامة الروحية ، فتتلذذ نفوسهم بدسم الرب ( إش 55 : 2 ) .

وكما يقول الشيخ الروحانى : [ طوبى للحامل فى قلبه ذكرك فى كل وقت ، لأن نفسه تسكر دائما بحلاوتك ] .

اللبن الروحى المقدم للصغار يشير إلى ترفق الله بالمبتدئين ، فيقدم لهم ما يناسب معدتهم الروحية حتى ينموا وينضجوا ، يعرف كيف يقدم لكل واحد ما هو لبنيانه وسلامه وشبعه وإروائه .

هكذا لا يشعر أحد بالحرمان بل كما قيل :

" كلوا الطيب ولتتلذذ بالدسم أنفسكم " إش 55 : 2 .

جـ - دخول فى عهد أبدى لإقامة مملكة داود الساقطة حسب الوعد الإلهى الصادق :

" واقطع لكم عهدا أبديا ، مراحم داود الصادقة " إش 55 : 3 .

خلال هذا العهد نصير ملوكا ( رؤ 5 : 10 ) منتسبين لملك الملوك الذى قيل عنه :

" هوذا قد جعلته شارعا للشعوب ، رئيسا وموصيا للشعوب " إش 55 : 4 .

هو الملك واضع شريعة العهد الجديد والوصية الجديدة لا لشعب معين بل لكل الشعوب .

د – قبول الأمم الوثنية الراجعة إلى الله بالإيمان :

" ها أمة لا تعرفها تدعوها وأمة لم تعرفك تركض إليك من أجل الرب إلهك وقدوس إسرائيل لأنه قد مجدك " إش 55 : 5 .

لم يكن هذا الأمر مقبولا لدى الشعب القديم ، بل وحتى بعد انفتاح الباب أمام الأمم بقيت الكنيسة فى العالم كله إلى قرون فى دهشة أمام حب الله للبشرية كلها ، يجتذبهم من الوثنية ورجاساتها ليعلنوا مجد الله ، فى عجب يقول القديس أغسطينوس : [ كيف دخلت الأمم إلى الإيمان هكذا سريعا ؟! ... نسألهم : ماذا تريدون ؟ يجيبون : " معرفة مجد الله " ] .



( 2 ) تجاوب الإنسان

أمام هذه الدعوة العامة المجانية المقدسة للعطاش يليق بالإنسان أن يعلن تجاوبه معها وقبوله لها عمليا بالوسائط التالية :

أ – الصلاة أو طلب الله للألتقاء معه : " أطلبوا الرب ما دام يوجد أدعوه وهو قريب " إش 55 : 6 .

ب – التوبة : " ليترك الشرير طريقه ورجل الإثم لأفكاره وليتب إلى الرب فيرحمه وإلى إلهنا لأنه يكثر الغفران " إش 55 : 7 .

التوبة هى الطريق الذى مهد به القديس يوحنا المعمدان للسيد المسيح ، والذى كرز به التلاميذ لتهيئة البشرية لقبول ملكوته فى داخلهم !

جـ - الأتكال على حكمة الله والثقة فى خطته وتدابيره نحونا ، إذ يقول : " لأن أفكارى ليست أفكاركم ولا طرقكم طرقى يقول الرب ، لأنه كما علت السموات عن الأرض هكذا علت طرقى عن طرقكم وأفكارى عن أفكاركم " إش 55 : 8 .

د – الأرتواء بكلمة الرب واهبة الثمر : " لأنه كما ينزل المطر والثلج من السماء ولا يرجعان إلى هناك بل يرويان الأرض ويجعلانها تلد وتنبت وتعطى زرعا للزارع وخبزا للآكل هكذا تكون كلمتى التى تخرج من فمى ، لا ترجع فارغة ، بل تعمل ما سررت به وتنجح فى ما أرسلتها له " إش 55 : 10 ، 11 .

لقد نزل كلمة الله متجسدا ليروى الطبيعة البشرية بدمه كمطر فريد قادر أن يعيد خلقتها ويجددها ، محولا إياها من برية قاحلة تسكنها الوحوش العنيفة إلى فردوس مثمر يسكنه الثالوث القدوس ويتهلل به السمائيون وأيضا الأرضيون .

هكذا يليق بنا أيضا أن نقبل كلمة الله المكتوبة لا للدراسة العقلانية البحتة وإنما كحياة معاشة تعطى ثمرا إلهيا .

هـ - التسبيح الدائم علامة قبول العريس قلبيا والتجاوب معه داخليا ، " لأنكم بفرح تخرجون وبسلام تحضرون ، الجبال والآكام تشيد أمامكم ترنما وكل شجر الحقل تصفق بالأيادى " إش 55 : 12 .

الخروج بفرح إنما يعنى خروج النفس من " الأنا " ، واتساعها بالحب لحساب عريسها وكل أحبائه ، اتساعها للسمائيين والأرضيين ..

و – ثمر إيجابى متكاثر ، فلا يكفى انتزاع الشوك والقريس وإنما يلزم ظهور السرو والآس علامة ختمنا باسم الرب واهب الثمر الروحى ، بمعنى آخر قبولنا لدعوته لا يعنى تركنا للشر فحسب وإنما صنعنا بر المسيح وممارستنا حياته القدسية المثمرة بعمل روحه القدوس فينا .

+ + +
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
اشعياء 55
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي ام النور بالكشح :: منتدي الكتاب المقدس-
انتقل الى: