منتدي ام النور بالكشح
يشرفنا تسجيلك بالمنتدي وتنال بركة ام النور مريم
منتدي ام النور بالكشح


 
دخولدخول  الرئيسيةالرئيسية  ++البوابة++++البوابة++  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  

شاطر | 
 

 اشعياء 56

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مارى امين
عضو مميز
عضو مميز


عدد المساهمات : 53
نقاط : 151
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2009

مُساهمةموضوع: اشعياء 56   الأحد أكتوبر 04, 2009 1:09 am

بيت الصلاة لكل الشعوب

قدم الله دعوة جماعية للتمتع بالخلاص المجانى معلنا التزام الإنسان بالتجاوب مع الدعوة عمليا ، والآن يقدم الله كنيسته بيت الله المفتوح لكل الشعوب . لا يظن أحد فى نفسه أنه

" ابن الغريب " أى من نسل عابدى الأوثان بل يحسب نفسه مفرزا لخدمةتالرب والتعبد له ، ولا يحسب إنسان أنه خصى أو شجرة يابسة بل هو عمود فى بيت الرب .

ليس عند الله محاباة ، يفتح بيته للجميع ، يأتيه الغرباء قابلو الإيمان ، ويحرم منه الذين نالوا الشريعة والنبوات لكنهم جحدوه .



( 1 ) بيت الصلاة لكل الشعوب

فى الإصحاح السابق كانت الدعوة لجميع العطاش ( إش 55 : 1 ) ، لليهود والأمم ، للعطاش والجياع ، للعمى والصم الخ ... لكى ينهلوا من ينابيع انجيل الخلاص المجانى وعطية الروح المقدمة لكنيسة العهد الجديد . الآن إذ خشى أن يتراجع أحد عن العطية حاسبا نفسه غريبا ابن غريب لأنه ولد من عائلة وثنية جاحدة للإيمان ، أو لأنه عقيم بالطبيعة لكونه خصيا أو شجرة يابسة ، لهذا أخذ يشجع الكل للدخول من أبواب مراحم الله المتسعة :

( أ ) خلاص الرب ليس ببعيد " لأنه قريب مجىء خلاصى واستعلان برى " إش 56 : 1 . فمن جهة الزمن لم يكن باقيا سوى سبعة قرون لمجىء السيد المسيح مخلص العالم ، أى حوالى 700 سنة ، وألف سنة عند الرب كيوم واحد ( مز 90 : 4 ) . أما ما هو أهم فإن خلاص الرب قريب من كل أحد ، لأن الكلمة فى داخل القلب ، وصليب الرب ممكن إعلانه فى كل نفس . وكما قال القديس أغسطينوس : [ لغباوتى كنت أبحث عنك خارجا ... وكنت أنت داخلى عميقا أعمق من عمقى وعاليا أعلى من علوى ] .

طريق خلاصنا فى أعماقنا لأنه وهب لنا روح الله القدس وعضويتنا فى جسد السيد المسيح خلال المعمودية ... فصرنا مسكنا لله وهيكلا له ، لهذا يقول الرسول : " الكلمة قريبة منك ، فى فمك وفى قلبك " رو 10 : 8 .

( ب ) بقوله " احفظوا الحق واجروا العدل ، لأنه قريب مجىء خلاصى واستعلان برى " إش 56 : 1 يكشف عن مفهوم الفضيلة . فإننا نلتزم أن نحفظ الحق وأن نمارس العدل ، أى نسلك حسب الوصية الإلهية التى هى حق وعدل وهذا أمر صعب بل مستحيل على الطبيعة البشرية فى ذاتها . أما إن اعلن الخلاص فى القلب وتجلى بر المسيح فتصير الوصية سهلة وممكنة بل طبيعية وعذبة ، لأن الذى يتممها هو الله الساكن فينا والعامل بروحه فينا .

يقول القديس يوحنا الذهبى الفم :

الفضيلة هى عمل الله فى مؤمنيه قابلى دعوته والمتجاوبين مع محبته :

+ ألا نلاحظ أنه ليس شىء ما نفعله بدون المسيح .

+ لا نقدر أن نجرى فى طريق الله إلا محمولين على أجنحة الروح .

+ ليس أقوى من الذى يتمتع بالعون السماوى ، كما أنه ليس أضعف من الذى يحرم منه .



يقول القديس أغسطينوس :

+ الله قدوس ويقدس ، الله بار ويبرر .

( جـ ) هذه العطية الإلهية مجانية لكنها لا تعطى قسرا ولا للمتراخين وإنما للمتجاوبين معها عمليا : " طوبى للإنسان الذى يعمل هذا وإبن الأنسان الذى يتمسك به ، الحافظ السبت لئلا ينجسه والحافظ يده من كل عمل شر " إش 56 : 2 . فإن كان الله قد وهبنا قيامته أو حياته المقامة " سبتا " ، أى راحة لنفوسنا ، فيليق بنا أن نعيش هذه الحياة ونحفظها ، ولا نعيش فى شقاء الموت وفساده . لنحفظ يدنا من ممارسة كل عمل شرير حتى لا نخضع لموت الخطية بل نبقى فى الرب " سبتنا " الحقيقى .

سبتنا الحقيقى هو ربنا يسوع الذبيح القائم من الأموات ، فيه يجد الآب راحته ( سبته ) من جهتنا إذ نتبرر فيه ونحسب أولادا له ، وفيه نجد راحتنا إذ نجد فيه موضعا فى حضن الآب .

( د ) تحويل الغرباء إلى أبناء بيت الله : " فلا يتكلم ابن الغريب الذى اقترن بالرب قائلا : افرازا أفرزنى الرب من شعبه " إش 56 : 3 .

إنما يتمتعون بالعهد الإلهى ، لهم حق العبادة وخدمة بيت الرب .

" وابناء الغريب الذين يقترنون بالرب ابخدموه وليحبوا اسم الرب ليكونوا له عبيدا كل الذين يحفظون السبت لئلا ينجسوه ويتمسكون بعهدى " إش 56 : 6 .

ماذا يعنى قبول الغرباء كأبناء بيت الرب والتمسك بالعهد الإلهى ؟ إنه تمتع بالأتحاد مع السيد المسيح ، للدخول إلى المقادس السماوية بلا عائق ، كأبناء مقدسين فيه وكأعضاء جسده ، لهم حق الأتحاد مع الآب بالروح القدس خلال دم العهد ، دم السيد المسيح الكفارى .

انفتاح باب الخلاص أمام الغرباء لكى يصيروا أبناء الله ، لهم حق العبادة ، كما الخدمة يعطى رجاء للجميع .

( هـ ) يهب الخصيان ابناء : " ولا يقل الخصى : ها أنا شجرة يابسة " إش 56 : 3 . لم يكن يسمح للخصيان جسديا أن يضموا إلى الكهنوت ( لا 21 : 20 ) ولا أن يشتركوا مع الشعب فى المحافل .. ( تث 23 : 1 ) .

الآن إذ انفتحت أبواب مراحم الله لا يوجد فى كنيسة الله خصى روحى ، إذ ليس بينهم عقيم بل الكل متئم ( نش 4 : 2 ) ... الكل يشهد لله ويأتى بأبناء له .

كأن التقاءنا بالرب لا يقف عند حقنا فى دخول بيته والتمتع بعهده إنما يهبنا قوة الشهادة له والإثمار .

لقد وعد الله شعبه إن أطاع " مباركا تكون فوق جميع الشعوب . لا يكن عقيم ولا عاقر فيك ولا فى بهائمك " تث 7 : 14 .

( و ) يقيم المؤمنين أبطالا وتبقى ذكراهم خالدة أبديا حتى فى السماء :

" إنى أعطيهم فى بيتى وفى أسوارى نصبا واسما أفضل من البنين والبنات ، واعطيهم اسما أبديا لا ينقطع " إش 56 : 5 .

يا للعجب فقد جاء الرب إلينا متجسدا لكى يموت فى أرضنا ويقوم ليرفعنا إلى بيته السماوى خالدين لا يقدر الموت أن يحطمنا ، بل تصير أسماؤنا منقوشة فى كتاب الله وعلى كفه أبديا .

( ز ) التمتع بعبادة مفرحة لنا وموضع سرور الآب : " وآتى بهم إلى جبل قدسى وأفرحهم فى بيت صلاتى ، وتكون محرقاتهم وذبائحهم مقبولة على مذبحى لأن بيتى بيت الصلاة يدعى لكل الشعوب " إش 56 : 7 .

ماذا يعنى هذا إلا تمتعنا بالعبادة لا كواجب نلتزم به أو شكليات وإنما كارتفاع مفرح على جبل الرب المقدس وابتهاج ببيت الرب السماوى ، كبيت صلاة نقدم حياتنا محرقة حب وذبيحة مقدسة ملتحمة بذبيحة المسيح القدوس ، نتهلل نحن ويقبلها الآب بكونها حاملة رائحة المسيح الذكية ، موضع سروره .

( ح ) انفتاح بيت الرب أمام كل الشعوب من بينهم منفيو إسرائيل . ربما قصد بالمنفيين هنا عودة الساقطين أيضا من المسيحيين ( إسرائيل الجديد ) ، فإن أبواب بيت الرب مفتوحة للكل حتى بالنسبة للمؤمنين الذين سقطوا أو انحرفوا .



( 2 ) رفض جاحدى الإيمان

إن كان بيت الرب مفتوحا للجميع حتى بالنسبة للمؤمنين الساقطين ، أيا كان سقوطهم ، لكن الدخول إليه هو خلال " التوبة " .

من يبقى فى جحوده إنما يبقى خارج بيت الرب ، ليس تحت رعاية ، يتعرض حتما للوحوش المفترسة وسط الوعر الخارجى الذى اختاره .

يتطلع النبى إلى رافضى الإيمان ليرى مراقبيهم عميا كلهم بلا معرفة روحية ( إش 56 : 10 ) إذ لا ينعمون بعطية الروح القدس واهب الأستنارة ، صاروا ككلاب عاجزة عن النبح ، لا تقدر أن تنطق حتى بكلمة للبنيان لخلاص القطيع ، متهاونون ومتراخون :

" حالمون مضطجعون محبو النوم " إش 56 : 10 . رعاتهم ككلاب تأكل ولا تنبح ، تهتم بالربح القبيح لا بنفع الشعب ، أى طماعون لا يفهمون الحب الرعوى الباذل ( إش 56 : 11 ) . يسكرون ويلهون ، بل ويدعون الآخرين ليشاركوهم سكرهم وترفهم ، حاسبين أن حياة اللهو والترف تدوم إلى الغد بل ويتوقعون ترفا أكثر مما هم عليه .

هذه هى صورة الرعاية الفاقدة للحب الإلهى الحق .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
اشعياء 56
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي ام النور بالكشح :: منتدي الكتاب المقدس-
انتقل الى: