منتدي ام النور بالكشح
يشرفنا تسجيلك بالمنتدي وتنال بركة ام النور مريم
منتدي ام النور بالكشح


 
دخولدخول  الرئيسيةالرئيسية  ++البوابة++++البوابة++  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  

شاطر | 
 

 إشعياء –الإصحاح السابع والخمسون

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مارى امين
عضو مميز
عضو مميز


عدد المساهمات : 53
نقاط : 151
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2009

مُساهمةموضوع: إشعياء –الإصحاح السابع والخمسون   الأحد أكتوبر 04, 2009 1:11 am

الرجاسات كعائق للخلاص

بعدما تحدث عن دعوة الله المجانية لكل العطاش كى يشربوا من ينابيع الخلاص ، وانفتاح بيت الرب للعبادة السماوية المفرحة حتى لا يشعر أحد أنه غريب أو عقيم يقدم لنا فى الإصحاحات 57 – 59 عوائق التمتع بعمل الله الخلاصى والدخول إلى بيت الرب .

فى هذا الإصحاح يركز على الرجاسات أو الزنا الروحى كعائق ، فاتحا أبواب الرجاء أمام الراجعين إليه .



( 1 ) موت الصديق

" باد الصديق وليس أحد يضع ذلك فى قلبه ، ورجال الإحسان يضمون وليس من يفطن بأنه من وجه الشر يضم الصدبق ، يدخل السلام ، يستريحون فى مضاجعهم ، السالك باستقامة " إش 57 : 1 ، 2 .

هنا يتحدث النبى عما يحل بأولاد الله عبر الأجيال إذ يسقطون تحت ضيقات كثيرة بلا سبب ، مجروحين كمخلصهم حتى فى بيوت أحبائهم ( زك 13 : 6 ) ، يجدون عداوة حتى من أهل بيتهم ( مت 10 : 36 ) . لكن النبى يتحدث هنا بالأكثر عن عصر منسى الملك الذى سفك دماء بريئة كثيرة ( 2 مل 21 ، 2 أى 33 ) حتى اشتهى الأبرار الموت وحسبوه راحة مما رأوه بأعينهم . وينطبق ذلك بأكثر وضوحا فى أيام الدجال أو ضد المسيح حيث يملك إنسان الخطية فى هيكل الرب ويضطهد الكنيسة ( 2 تس 2 : 4 الخ ) ، حتى يقال :

" من هو مثل الوحش ؟! من يستطيع أن يحاربه ؟! " رؤ 13 : 4 ،

" وأعطى أن يصنع حربا مع القديسين ويغلبهم وأعطى سلطانا على كل قبيلة ولسان وأمة .. هنا صبر القديسين وإيمانهم " رؤ 13 : 7 ، 10 .

أمام هذا المر يقال " من وجه الشر يضم الصديق " إش 57 : 2 .

( 2 ) إدانة الأشرار

يعانى الصديقون من الأشرار ، لكن ماذا يقدر الأشرار أن يفعلوا بهم ؟ فإنه حتى الموت يحسبه الأبرار عطية إلهية خلالها يعبرون من الجو القاتم لينعموا باللقاء مع عريس نفوسهم المفرح .

أما الأشرار فيستدعيهم الرب للمحاكمة ، خلالها يتم الآتى :

أ – يحمل الأشرار عدة ألقاب من بينها :

+ أبناء السحرة : لقد رفضت الأمة كلها كلمات الأنبياء الصادقة والتجأت إلى السحر والعرافة للتعرف على المستقبل وطلب المشورة ، هذا يحسب رفضنا للأنتساب لله وقبول البنوة لأبليس وأعماله الشريرة ، فحسب الأشرار بنى الساحرة الساخرة بالله ( إش 57 : 4 ) .

+ نسل الفاسق والزانية ( إش 57 : 3 ) : لا علاقة لهم بالحياة البارة لا من جهة الأب ولا من جهة الأم ، الأب فاسق والأم زانية ، هكذا حل الفساد بالكل : الرجال والنساء .

+ أولاد المعصية ( إش 57 : 4 ) ، لأنهم رفضوا الطاعة لله والأستجابة لإعلاناته النبوية ووصاياه .

+ نسل الكذب ( إش 57 : 5 ) : يعالجون أخطاءهم بالكذب والخداع ، عوض الصراحة والوضوح .

ب – انغماسهم فى عبادة الأصنام باندفاع شديد ليقيموا أصناما ويوقدوا تحت كل شجرة خضراء ويقدموا أطفالهم ذبائح بشرية يحرقونهم لحساب البعل والعشتاروت ( إش 57 : 5 ) .

هذه الصورة البشعة التى فيها أعلن البشر جحودهم لله ولأطفالهم لازالت قائمة بصورة أو أخرى حتى اليوم ، فعوض أن نشكره من أجل عطاياه ( الشجر الأخضر ) نقدم أحيانا قلوبنا ملتهبة شرا لحساب إبليس ومملكته كوقائد نجسة مقامة فى القلوب ، وعوض رعايتنا لحياتنا الداخلية لننعم بثمار روحية للنفس والجسد ، أى ننجب أولادا وبنات فى قلوبنا تسبح الله ؛ نقدم طاقات النفس والجسد كذبائح بشرية لحساب عدو الخير .

جـ - ممارستهم الشر فى الوديان ( إش 57 : 6 ) كما على الجبال العالية ( إش 57 : 7 ) وفى البيوت ( إش 57 : 8 ) ... كأن الشر غير مرتبط بالمكان ولا بالظروف وإنما بالقلب الذى انحرف عن خالقه وأراد الاستقلال عنه .

د – يشبه الأشرار بإمرأة زانية لا تشبع من الشر بل توسع مضطجعها ( إش 57 : 8 ) لتقبل الدخول فى عهد مع كل أحد ، وتتحد مع أى إنسان ، عوض اتحادها مع الله كعريس وحيد لنفسها تقيم معه عهدا أبديا . لقد أحبت الأشرار لا لإشخاصهم ، إنما لأجل الأضطجاع معها كفرصة لإشباع شهوات الجسد ( إش 57 : 8 )

هـ - قدمت تذكارات – رسومات أو تماثيل – لمن ترتكب معهم الشر ، عوض التوبة تفتخر بالشر . ربما عنى بالتذكارات إقامة التماثيل الوثنية كزنا روحى ، والأرتباط بآلهة غريبة عوض الله بعلها ، أو لأن الزنا التحم بالوثنية فى حياتها .

و – تجملت ودهنت نفسها بالأطياب وبعثت رسلا إلى الملك ليرتكب معها الشر فتنحدر إلى الهاوية ( إش 57 : 9 ) . ربما عنى بالملك هنا فرعون الذى أرسلوا إليه لكى ينقذهم من أشور ، فحسب الله هذا العمل زنا روحيا ، بكونه اتكالا على الذراع البشرى عوض الثقة بالله .

ارسالها للملك يشير إلى التحامها بالسلطة ، كما سيحدث فى أيام الدجال حيث يلتحم العمل الدينى المنحرف بالسلطة الزمنية ، فتصير مقاومة الكنيسة خلال التجديف مع استخدام العنف ضدها .

ز – تسعى نحو الشر باجتهاد فى أسفار كثيرة حتى يحل بها العياء دون أن تيأس ، فبسبب شهوة الشر لا تضعف ولا تمل ( إش 57 : 10 ) .

ح – ترتكب الشر دون خوف الله رجلها ، فإنها لم تستجب لا لتهديداته ، إذ لم تحمل مخافة الرب ( إش 57 : 11 ) ، ولا أيضا لتشجيعه إياها بإبراز أعمالها الصالحة ( إش 57 : 12 ) .

ط – اتكالها على محبيها وعاشقيها كجموع معجبة بها ، فإذا بهم جميعا يحملون معها كما بريح أو يطيرون بنفخة فلا يوجدون .



( 3 ) بركات الرجوع إلى الله

مع ما ارتكبوه من فساد وزنا روحى فإن الله ينتظر رجوعهم إليه بالتوبة ليهبهم البركات التالية :

أ – يرثون الأرض كطريق يعبرون به إلى الميراث الأبدى . وكما يقول الرب : " طوبى للودعاء لأنهم يرثون الأرض " مت 5 : 5 .

" أما المتوكل على فيملك الأرض ويرث جبل قدسى . ويقول : اعدوا اعدوا ، هيئوا الطريق " إش 57 : 13 ، 14 .

إن كانت الأرض هنا تشير إلى كنعان وجبل قدس الرب تشير إلى صهيون ، فإن التوبة تهب الإنسان تمتعا بالبركات الإلهية فى هذا العالم كعربون لأورشليم السماوية .

ب – نزع العثرة ، إذ يقال : " ارفعوا المعثرة من طريق شعبى " إش 57 : 14 .

جـ - سكنى الله فى وسطهم إذ يحسبون جبل الله المرتفع المقدس ( إش 57 : 15 ) . إذ يقال : " اسكن ... مع المنسحق والمتواضع الروح لأحيى روح المتواضعين ولأحيى قلب المنسحقين " إش 57 : 15 .

د – إن كان الله كمؤدب يغضب على الشرير لكنه هو خالق النفوس الذى يشتهى خلاصها ورجوعها إليه ، لذا لا يخاصم إلى الأبد ولا يغضب إلى الدهر ، إنما يريد عودة الكل إليه ليشفى كل ضعف ويقود الشعب بنفسه ويرد لهم تعزياته ، إذ يقول :

" لأنى لا أخاصم إلى الأبد ولا أغضب إلى الدهر " إش 57 : 16 .

يكمل الحديث هكذا : " لأن الروح يغشى عليها أمامى والنسمات التى صنعتها " إش 57 : 16 ... الله الذى خلق النفوس البشرية لن يتركها بل يشتاق ويعمل لخلاصها .

" من أجل اثم مكسبه غضبت وضربته ،

استترت وغضبت فذهب عاصيا فى طريق قلبه ،

رأيت طرقه وسأشفيه وأقوده وارد تعزيات له ولنائحيه " إش 57 : 17 ، 18 .



يقول القديس يوحنا الذهبى الفم :

+ ان عانيت من شر فاحتملته بلطف تنزع عنك كل الشرور .

+ هكذا هو حب الله المترفق . إنه لن ينزع وجهه عن التوبة الصادقة ، فإنه حتى وإن كان الأنسان قد اندفع إلى الشر حتى النهاية عينها إذ يختار الرجوع إلى الحياة الفاضلة يقبله الله ويرحب به ويعمل كل ما هو لإصلاحه ويرده إلى حالته الأولى .



هـ - يفيض عليهم بسلام مضاعف بينما يمتلىء الأشرار اضطرابا ، إذ يقول :

" خالقـا ثمر الشفتين ، سـلام سـلام للبعيد وللقريب ، قال الــرب وسأشفيه ، أما الأشــرار فكالبحر المضطرب لأنه لا يستطيع أن يهدأ ويقذف مياهه حمأة وطينا ، ليس سلام ( فرح ) قال الهي للأشرار "

إش 57 : 19 – 21 .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
إشعياء –الإصحاح السابع والخمسون
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي ام النور بالكشح :: منتدي الكتاب المقدس-
انتقل الى: