منتدي ام النور بالكشح
يشرفنا تسجيلك بالمنتدي وتنال بركة ام النور مريم
منتدي ام النور بالكشح


 
دخولدخول  الرئيسيةالرئيسية  ++البوابة++++البوابة++  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  

شاطر | 
 

 لقديس يسى – قديس عجيب من كوم غريب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
????
زائر



مُساهمةموضوع: لقديس يسى – قديس عجيب من كوم غريب   الأحد أكتوبر 04, 2009 8:58 am

ولادته :

ولد الطفل يسى ميخائيل الراهب سنة 1877م من عائلة مباركة وواضح هذا من الأسم ، وكان في طفولته هادئاً مطيعاً وعلمته أسرته الآداب المسيحية وحب الكنيسة ....... كما كانت أسرة أبونا يسى تعلم أبونا يسى القراءة والكتابة بطريقة بسيطة جداً في كوم غريب وقطع فيها شوطاً كبيراً في حدود الأمكانيات .

شبابه المبكر :

كان مثالاً للشاب المسيحي مختلفاً عن أقرانه ، رزيناً صامتاً يصلى بأنتظام يقرأ في الكتاب المقدس .. كان يصلى في أجبيه خاصة كتبها بنفسه وبخط يده وكأنه يتذكر قول الكتاب ( أذكر خالقك في أيام شبابك ) ( جا 12:1 ) .



يسى أفندي في القاهرة :

هكذا كان يسمى بأفندى نظراً لأنخفاض مستوى التعليم في ذلك الوقت فكان كل من يتعلم يدعى بأفندى . وحينما وجد أن مستوى المعيشة منخفض جداً في كوم غريب فكر في السفر إلى القاهرة للبحث عن عمل يدر دخلاً .. وكأن به يقول ( للرب الأرض وملؤها المسكونة والساكنين فيها ) وكان ذلك سنة 1902م ، وكان مثالاً للشاب المسيحي في عمله وفى محبته للكل ولأن تفكيره كان فى السماء فعندما شعر بعدم راحة في العمل نظراً لتأثيره على حياته الروحية من صلاة .. وصوم إنقطاعى .. قدم استقالته سنة 1903م بسبب إساءة بعض العمال المستمرة له مفضلاً ( أن لا يجلس فى مجلس المستهزئين ) ( مز1 : 1-3 ) .

كان المفروض بعد تركه العمل أن يعود إلى بلدته كوم غريب ، لكن الروح القدس كان يقود دفة حياته كما كان الروح القدس يقود بولس الرسول عندما كان يريد أن يذهب إلى بثينية فلم يدعه الروح القدس وظهرت لبولس رؤيا في الليل رجل مكدونى قائم يطلب إليه ويقول ( أعبر إلى مكدونية وأعنا ) ( أع16 : 7-9 ) .

وفكر بقيادة الروح القدس أن يتبارك من كنيسة القيامة في القدس ، والعجيب إنه لم يذهب يزور الأماكن لعدة أيام ويعود ولكنه مكث هناك ثلاثة شهور كاملة وكان ذلك في عام 1904م وكأن به قد توقف في بستان جثسيمانى يعتصر متذكراً المسيح الذي تصبب عرقه كقطرات دم في هذا البستان وهو يصلى في جلجثة الصلب وقف يذرف الدموع وهو يناجى إلهه ( يا من ذقت الموت من أجلى في وقت الساعة السادسة .. يا من دست المعصرة وحدك ) ويتذكر إلهه مكللاً بإكليل العار والبشرية التي جاء لأجل خلاصها على وجهه تبصق وهو يصرخ من أعماقه يا جراح المسيح اجرحيني بحربة الحب الإلهي ، وفى كنيسة القيامة تهلل فرحاُ وهو يرى نور القيامة الذي يملأ كنيسة القيامة في عيد القيامة هذا النور الإلهي الذي يراه ويأخذ بركته كل من يزور كنيسة القيامة في القدس ولم يكن يسى أفندي يعرف أن السماء تعده في هذه الفترة لشئ ما ، وعاد إلى قريته كوم غريب عام 1905م ونال سر الزيجة المباركة في نفس السنة .

يسى أفندي يسبق عصره ويفتتح فصلاً لتعليم أبناء قريته الأمية :

تعليم الكبار خطة قومية لذلك تعد من أكبر أجهزة الدولة حالياً ، ويسى أفندي يسبق عصره بقرن من الزمان ويقوم بتعليم الأميين القراءة والكتابة هكذا قال الشماس حلمي جيد أستاذ ومربى الأجيال في هذه القرية وفى الكنيسة ، قال بالحرف الواحد ( أن القديس يسى فتح فصلاً لتعليم القراءة والكتابة والمزامير ) .



* يسى قساً على كنيسة الأنبا شنودة رئيس المتوحدين بكوم غريب :

( حقاً لا يأخذ أحد هذه الوظيفة بل المدعوا من الله كما قال هارون )

بالرغم من وجود كاهنين بالكنيسة هما القمص مشرقي ساويرس والقمص بولس ساويرس ونظراً لأتساع الخدمة طلب أهل البلدة كاهناً من نفس البلدة وأختاروا يسى أفندي لهذا المنصب المقدس وأمام دعوة الكهنوت كان صامتاً مطيعاً كما عهدناه دائماً وهو يقول هو الرب وما يحسن في عينيه فليفعل وفى صيف 1905م وضعت اليد على يسى ميخائيل بيد مثلث الرحمات أسقف سوهاج في ذلك الوقت .

ودوى صوت نيافته يسى قساً على كنيسة الأنبا شنودة بكوم غريب ، وعمت الفرحة أرجاء القرية الصغيرة الهادئة وتحول يسى أفندي إلى أبونا يسى ليبدأ خدمته وكرازته يقوده الروح القدس .



* في خدمته البساطة منهجه وإنكار الذات طريقه :

وبدأت خدمة القس يسى في كوم غريب وكانت البساطة المملؤة حكمة سر هذا الرجل القديس ، وكان ببساطته المعروفة عنه يجذب الكثيرين إلى المسيح فقد كان يسلك ببساطة وحكمة وبشاشة وحب ويفرح بأولاده ويفتقدهم بعطفه ومحبته ، كان افتقاده من أول اليوم إلى أخره زيارته كانت سبب بركة لكل بيت يدخله .

* درجة القمصية كانت مفاجأة له لم يتوقعها :

كانت خدمة أبونا يسى عميقة روحياً وكان محتملاً كل شئ من أجل مسيحه الغالي راضياً قانعاً في كل شئ خادماً أميناً راعياً شعبه بطهارة وبر .

وفى أحدى زيارات المتنيح الأنبا مرقس مطران أبو تيح لكوم غريب في سنة 1937م طلب من القس يسى أن يخضع أمام الله وسمع كل من في الكنيسة هذه المفاجأة المفرحة يسى قمصاً على كنيسة الأنبا شنودة رئيس المتوحدين ، وفيما هو يهرب من الكرامة توجته السماء بهذه الدرجة المقدسة .

* لم يكن واعظاً لكنه كان أبلغ عظة :

ستتعجب جداً حينما تعرف أن القديس يسى لم يعظ في حياته ، وستتسأل كيف كان يعلم وكيف كان يجذب الناس وكيف كان يوضح المسيحية ؟!!

" أنا أريك بأعمالي إيماني " ( يع 2 : 7 ) .... كانت حياته بساطته .. وحكمته .. أفتقاده وروحانياته .. أبلغ العظات ، كان درساً عملياً ليقول مع القديس بولس الرسول ( تمثلوا بي كما أنا بالمسيح ) . كان الكل يأتون إلى حضن المسيح والكنيسة ليعرفوا مصدر إشعاع المسيح في هذا القديس .

وقد حكى أحد أبناء قريته أن طبيباً مشهوراً في طما في ذلك الوقت كان لا يمر ناحية كوم غريب إلا ويذهب لأخذ بركة القديس القمص يسى وعلى حد قوله " أخذ بركة هذا الأب لأني محتاج إليها " ، ليقدم لنا مثالاً عملياً للعظة .. حياته كانت أعظم العظات .



* القديس يسى وطريق التجارب :

كما سار إبراهيم في طريق التجارب التي نعرفها جميعاً وأعمقها حينما قدم أسحق ذبيحة وكما كان الأباء يفرحون حينما ينالون بركة التجارب .

كان القديس يسى على موعد مع التجارب ، كان أصعبها فقد أبنه الوحيد إبراهيم ووقف يصلى وهو يذرف دموع الفراق في صمت قائلاً ( صمت لا أفتح فمي لأنك آنت فعلت .. وكان يردد ربنا أسترد وديعته ) . الرب أعطى الرب أخذ فليكن أسم الرب مباركاً ، مشاركاً في ذلك ومتعلماً من أيوب النبي حينما أخذ الله منه كل شئ حتى أولاده .



* التجارب تستمر وزوجته تفقد بصرها :

غلبت عاطفة الأمومة زوجة القديس يسى فكانت مثل راحيل تبكى على أبنها ولا تريد أن تتعزى لأنه ليس بموجود ، وظلت سنيناً تذرف الدموع حتى فقدت بصرها تماماً وبدأت مرحلة في حياة أبونا يسى .

خدمته صليب وزوجته صليب فقد ظل أبونا يسى يخدم زوجته ويقوم بنفسه دون مساعدة من أحد بخدمتها من كل النواحي حتى نياحتها ، وفى نفس الوقت لم يقصر في خدمته وأفتقاده وأبوته لشعبه وأستمر القديس يسى حاملاً صليب زوجته من ناحية وصليب خدمته ناكراً ذاته فرحاً راضياً بما أراده الله له .. معطياً درساً في احتمال المشقات مؤمناً بأن ( آلام الزمان الحاضر لا تقاس بالمجد العتيد أن يستعلن فينا ) ، ولعلنا نتعلم درساً عميقاً في التجارب مهما كانت قاسية ، هل سنفعل كما فعل أبى القديس ؟ أم نتذمر ونشكو ونقول لماذا فعل الله بنا ذلك ؟؟؟؟

* القديس يسى وحبه للإكليريكبة :

بالرغم من أنه لم يعظ ولا يعرف الوعظ إلا أنه عرف قيمة وأهمية التعليم لذلك تبنى أبن أخيه جندي سرجيوس وألحقه بالكلية الإكليركية بالقاهرة وتخرج منها في مايو 1966 وتمت سيامته كاهناً على كنيسة السيدة العذراء في سبك الأحد في 24/9/1967 ، ثم قمصاً في سبتمبر 1971 وكان القديس يسى يحبه جداً وكان يناديه دائماً يا مختار الله ويروى أبونا القمص صموئيل أنه تصادف مروره أمام البطريركية قبل رسامته وأخذ بركة البابا كيرلس الذي ناداه بأبونا صموئيل وبالفعل تمت رسامته بهذا الأسم على يد الأنبا ديسقورس المتنيح مطران المنوفية .

* كان القديس يسى رجل صلاة وتسبيح :

لقد كان أبى القديس يسى رجل صلاة وصل إلى أعلى درجاتها حتى كان لسان حاله يقول مع داود النبي الملك ( أما أنا فصلاه ) ، فكثيراً ما كان يختلي بنفسه ويلتصق بإلهه الذي أحبه ومات لأجله .. كان يدخل بيته في السادسة مساءً بعد يوم كامل من الأفتقاد والقداسات والخدمة ويعود مثل الرسل ( ولما رجع الرسل حثوه بما فعلوا ) ( لوقا 1:9 ) وتراه في الشارع في السادسة صباحاً ، لأنه رجل صلاة وتسبيح نسخ أبصلمودية بخط يده وهى الآن طرف الأب الموقر القمص صموئيل سرجيوس أبن شقيقه كاهن كنيسة العذراء بسبك الأحد منوفية ، وأيضاً الأجبية التي نسخها بخط يده وغلفها بالجلد وقد أهداها أبونا صموئيل للأب يؤانس كمال .

* أبونا يسى سبب بركة لكثيرين :

يذكر الكثيرون أن مطران الأقباط الكاثوليك في أثناء زيارته لكوم غريب طلب أن يقابل رجل الله القديس يسى وطلب منه أن يشرب من كوب ماء ويشرب هو ورائه لإيمانه في بركة القديس يسى .

وقد كان لأحد جيرانه كلاباً متوحشة إذا خرجت من المنزل قطعت الطريق تماماً لكن أبونا يسى كان يسير أمامها دون أن يسمع صوتها وسط دهشة أهل البلدة وكانوا يقولون حقاً أن هذا الرجل هو رجل الله .

+ + +






من معجــــــزاتـــــــــــــــــــــــــــه
* ها هي عزيزة بنت زناتى من كوم غريب تحلب جاموستها وفوجئت بأن الذي نزل من الجاموسة دم وليس لبناً وأنزعجت جداً وذهبت إلى رجل الله أبونا يسى الذي قال لها كلمته الشهيرة : ( مالك يا مدحورة ) ، ثم ذهب معها إلى منزلها قائلاً : ( احلبي الجاموسة علشان أشرب ) ورشم عليها علامة الصليب وحلبت لبناً صافياً وقدمت إلى رجل الله ليشرب وهو يسبح الله وهى تصرخ قائلة شهدنا لك يا قمص النصارى .

* اطمئني أبنتك ستشفى :

وكما يروى القس تكلا عدلي عن طفلة عير مسيحية عمرها خمس سنوات مرضت لدرجة الموت فذهبت إلى رجل الله القديس يسى الذي لما رآها قال لها: ( مالك يا مدحورة ، متخافيش البنت هاتعش ) وذهب إلى منزلها ووضع يده على رأسها وصلى صلاة لأجل شفاء المرضى وشفيت تماماً وشكرت الأسرة أبونا يسى على محبته للكل بلا تميز ليتمجد الله في قديسه رجل الله .



* السماء تنير شمعة بدون يد بشر :

هكذا روت أحدى بنات عائلة أبونا يسى كان يحب قراءة الإنجيل وخاصة في المساء بعد خدمته وكان يقرأ على شمعة ، وفى ليلة كانت هي موجودة معه وبمجرد أن أمسك الإنجيل ليقرأ إذ بالشمعة تنور لوحدها وتسألت في دهشة : من الذي نور الشمعة ؟!!

قال لها رجل الله : ( أسكتي يا مدحورة مالكيش دعوة أوعى تتكلمي ، ملاك الرب يخدم أولاد الله ) .



* قشر البرتقال يتحول إلى شاي :

أثناء أفتقاد أبونا يسى نادته سيدة أن يدخل ليشرب الشاي عندها وأكتشفت أن الشاي خلص .. ماذا تفعل ؟؟

قامت بغلى قشر برتقال جاف ، وتحول القشر إلى شاي رائع شربه رجل الله وهو يقول : ( شاي دايم يا مدحورة ) .

وكاد عقل هذه السيدة أن يطير وظلت تقول للكل هذا الرجل قديس هذا هو رجل الله .



* الحيوانات تسمع كلامه وتطيعه :

حدث أن شقيق أبونا يسى كان عنده جاموسة وخرج بها يوماً كي يسقيها ماء من مياه الفيضان ونزلت وانزلقت رجلها في الوحل ، وحاول الناس وعددهم ثلاثون رجلاً إخراجها دون جدوى ، فذهبوا وأيقظوا القديس يسى من نومه فجأة وقال لهم ( أبعدوا عنها ) ، ونادى عليها مرة واحدة : ( أطلعي يا مبروكة ) ..

فخرجت خاضعة أمام الجميع وكأنها تعرف لغة رجل الله ، ومجد الناس الله في قديسه أبونا يسى .



* العظم يتحول إلى لحم :

هذه المعجزة أنتشرت جداً في أرجاء إيبارشية طما فقد أشترى أبونا يسى لحم من الجزار ، وبدلاً من أن يضع له اللحم وضع عظماً في البدارة وأخذ أبى القديس اللحم ( أقصد العظم ) وعاد إلى منزله . وقامت زوجنه بطبخ العظم ، فإذ هو لحم مائة في المائة لدرجة أن الجزار نفسه عاد إلى أبونا ليطلب أن يسامحه على ذلك بعد أن تحرك ضميره .. فقال له أبونا يسى : ( اللحمة النهاردة حلوة خالص ) .

وكان الجزار في ذهول وأقر بقداسة رجل الله القديس يسى ميخائيل ، حقاً الله يتمجد في قديسيه .



* ومعجزات كثيرة جداً منها :

أن مفتش أتوبيس أستهان بأبونا يسى أثناء ركوبه الأتوبيس وأحتقره ، وأثناء نزول المفتش من الأتوبيس صرع أتوبيس أخر المفتش وسقط ميتاً وسط دهشة الكثيرين من قوة وبساطة رجل الله .

وأيضاً : صاحب كشك بمدينة طما أحرقه ماس كهربائي لأنه أستهان برجل الله .

وأيضاً : يروى الأستاذ / فيليب ونيس عن نعجة أبونا يسى التي وقعت من الدور الثاني وولدت خروفين ولم يصبها أذى .

والأستاذ / ذكرى هابيل الذي أستنجد بأبونا يسى وهو في سن 12 سنة بعد أن عضه كلب مسعور وشفى تماماً بدون علاج .

والغنام الذي جعل غنمه ترعى في ارض أبونا يسى وهو فرح لأتلافه أرض القسيس ، إذ بعشرة أغنام تموت منه في تلك الليلة .

ورجل سرق قطن من أرض أبونا يسى ورفض الكل أن يشتريه منه عندما عرفوا ذلك ألا واحد أشترى القطن وهو يتهكم على رجل الله ، فإذ بالمحل يحترق بالنار ليتعلم الرجل درساً .. وبالحقيقة ( لي النقمة أن أجازى يقول الرب ) .

وفى بيته نخلة تعطى ثمراً حتى الآن ويتبارك منها جميع أهالي البلدة ورائحة البخور تملأ بيته والبيوت المجاورة خصوصاً يوم السبت مساءً من كل أسبوع وكأن هذا مرتبط برفع بخور عشية الأحد الكنيسية .

دروس روحية من حياته

* القديس يسى وشوكة الجسد :

التجارب تستمر على القديس يسى ، يبدو أن الرب أراد أن يقدم درساً لنا جميعاً في أحتمال طريق الآلم والتجارب .. بعد أن جربه في أبنه وفى مرض زوجته وأخيراً في جسده في عينه بالتحديد كان ذلك عام 1957م عندما أصيب بمرض في عينه وتم نقله إلى أسيوط ليحجز هناك في المستشفى ، ولأنه بأستمرار كان ينظر إلى ألهه الذي فيما قد تألم مجرباً يقدر أن يعين المجربين ، كان في منتهى الشكر والرضا لدرجة أن الذين كانوا يزورونه في المستشفى كانوا يتعزون من موقفه تجاه المرض فكان سبب بركة لكل من يتقابل معه في هذه التجربة كان لسان حاله ( أحسبوه كل فرح يا أخوتي حينما تقعون في تجارب متنوعة ) ( يع 2:1 ) .

* حياته كانت دروساً روحية لنا جميعاً :

قيل أن أبونا يسى في زيارته لأحد البيوت أن سيدة المنزل كان في جيبها خمس قروش فضية ومليم أحمر ( عملة قديمة ) ، وعند خروج أبونا أخرجت من جيبها وأعطته دون أن تنظر .. وبعد خروجه أكتشفت أنها أعطته المليم الأحمر فخرجت وراءه قائلة : سامحني يا أبونا وقدمت له ألـ 5 قروش رفض رجل الله قائلاً : ( أنا راضى بنصيبي أللى ربنا أداهونى خير كتير من ربنا ) .

* اليمامة والقط أصدقاؤه :

كما رأى كثيرون أن اليمام كان يدخل عنده ويقدم له أبونا يسى القمح على يديه وكان يلتقطه في فرح ويجلس معه على السرير ، وأيضاً قط كان يأنس به ويقدم له أكلاً .. والعجيب أنه بعد نياحته خرج القط ولم يراه أحد في بيته أو في القرية كلها !!!!

* كان بسيطاً محباً للجميع بلا تمييز :

هكذا كان القديس يسى في محبته لا يميز بين مسيحيون ومسلمون ، وكان بركة للجميع وكان الكل يخدمه ويوقره لما فيه من بساطة وحب لا ينتهي ، هكذا كان القديس يسى يحيى بالمحبة التي تلد المحبة الحقيقية .. المحبة التي لا تطلب ما لنفسها والتي تتأنى وترفق لذلك لم يكن عجيباً أن يشارك الجميع في جنازته دون تمييز أيضاً مثل حبه بلا تمييز .













في عشية يوم 10 / 6 / 1962 ذهب القديس القمص يسى إلى كنيسة الأنبا شنودة رئيس المتوحدين بكوم غريب مركز خدمته وأخذ الشورية وكتاب الخدمات لعمل قنديل في صباح اليوم التالي وعاد إلى بيته ، 10 / 6 / 1962 تنيح القديس يسى بهدوء الملائكة وبساطة القديسين .. ويذكر أنهم سمعوا صوت تسبيح اشتموا رائحة بخور من منزلـه ، وأقيمت الصلوات على جثمانه الطاهر وحضرها ثلاثة كهنة هم : القمص مشرقي شريكه في الخدمة نيح الله نفسه .. والقمص عبد المسيح فام كاهن كنيسة السيدة العذراء بالحديقة .. والقمص جرجس شنودة كاهن كنيسة مارجرجس بالمواطنين أدام الله حياتهما وسط حشد من أهل القرية والقرى المجاورة جميعاً مسلمون ومسيحيون ليتباركوا من رجل الله القديس يسى والدموع تملا العيون حزناً على هذا الرجل القديس البسيط الذي تربع على قلوب الكل ببساطته ورحل أيضاً بنفس البساطة تحوطه مشاعر الحب المتدفق من الكل لرجل أحب الكل وبذل نفسه من أجل المسيح الذي بذل نفسه عن حياة العالم كله ولسان حاله يقول ( الآن أسكب سكيباً ) ووقت أنحلالى قد حضر .. قد جاهدت الجهاد الحسن حفظت الإيمان أكملت السعي وأخيراً قد وضع لي إكليل البر .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
لقديس يسى – قديس عجيب من كوم غريب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي ام النور بالكشح :: منتدي القديسين-
انتقل الى: