منتدي ام النور بالكشح
يشرفنا تسجيلك بالمنتدي وتنال بركة ام النور مريم
منتدي ام النور بالكشح


 
دخولدخول  الرئيسيةالرئيسية  ++البوابة++++البوابة++  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  

شاطر | 
 

 الشباب والعادات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
????
زائر



مُساهمةموضوع: الشباب والعادات   الثلاثاء أكتوبر 13, 2009 10:40 am

الشباب والعادات

الأنبا موسى الأسقف العام للشباب
يقول أن الشخصية الإنسانية هى مجموعة عادات تمشى على قدمين!! وهذا بالطبع يعنى أن كل عادة نكونها لأنفسنا، سلبية كانت أم إيجابية، تعبر عن واقع داخلى فى الكيان الإنسانى، فى الفكر وفى القلب!! لذلك نذكر القارئ بالمثل الذى ذكرناه سابقاً :
 ازرع فكراً... تحصد عملاً..
 ازرع عملاً... تحصد عادة..
 ازرع عادة... تحصد خلقاً..
 ازرع خلقاً... تحصد مصيراً..
وهذه حقيقة أكيدة، فالإنسان يبدأ سلوكياته بالفكرة. وحينما تعرض له فكرة وينفعل بها ويقبلها، يحول هذه الفكرة إلى عمل... وعندما يتكرر هذا العمل، يتحول إلى عادة، ومجموع العادات التى يكتسبها الإنسان تشكل أخلاقياته... وأخلاقياته تحدد نوع مصيره. فلو أن الفكرة كانت خاطئة، يكون الفعل المكمل لها خاطئاً.. وإذ يتكرر الخطأ يتكون لدينا عادة سلبية.. ومجموع العادات السلبية يعطى صورة سيئة للأخلاق.. ومصيراً سيئاً فى النهاية.
وما نقوله عن الفكرة الخاطئة، ينطبق أيضاً على الفكرة الإيجابية، التى تتحول إلى فعل إيجابى، ثم عادة بناءة، وخلق طيب، ومصير جيد!!


الفكر هو البداية :
الفكر هو بداية كل شئ!! فخطيئة الشيطان بدأت مجرد فكرة! إذ قال فى نفسه: "أصعد إلى السماء، أرفع كرسّى فوق كواكب الله... أصعد فوق مرتفعات السحاب، أصير مثل العلىّ" (أش 13:14،14). وكانت هذه الفكرة الشريرة سبباً فى أن "ينحدر إلى الهاوية، إلى اسافل الجب" (أش 15:14).
لقد كان الشيطان ملاكاً، وكان يستمد نوره من نور الله، وبّره من بّره، لكنه أراد أن يصير مثل العلى، وأراد أن يستقل ويتأله، فكان السقوط وكانت النهاية!!
ونفس الأمر ينطبق على آدم وحواء، إذ أغراهما الشيطان بنفس الأمر، قائلاً على لسان الحية: "لن تموتا !! بل الله عالم أنه يوم تأكلان منه، تنفتح أعينكما، وتكونان كالله، عارفين الخير والشر" (تك 2:4،5) وكان الأكل، فكان السقوط!!
والتوبة أيضاً هى فكرة تتحول إلى فعل!! فالإبن الضال لما "رجع إلى نفسه" (لو 17:15)، قرر التوبة، والعودة إلى بيت أبيه، فكان الخلاص!!
الفكر - إذن - هو بداية الفعل، وتكراره هو الطريق إلى تكوين عادة، والعادات لها أثرها الخطير على تكوين الشخصية، وبالتالى على مصير الإنسان.
موقع العادة فى الكيان الانسانى :
أحبائى الشباب نرجو أن نذكر أن العادة هى جزء من الكيان النفسى للإنسان، الذى يتكون أساسا من قسمين: الأول موروث : وهو الغرائز والحاجات النفسية، والثانى مكتسب : ونقصد به العادات والعواطف والإتجاهات.
العادات - إذن - هى جزء من الجهاز النفسى للإنسان. ولكن نفس الإنسان، يجب أن تكون خاضعة لثلاثة قوى، حتى تتكون لدينا عادات سليمة إيجابية وبناءة.


وهذه القوى الثلاثة هى :
1- قوة العقل : وهى قوة محدودة، ويمكن أن تخطئ، ولكنها عموما قادرة على التمييز بين الصالح والضار، فإذا ما وردت فكرة على ذهن الإنسان كأن يتعلم التدخين، أو يشرب خمراً، أو يأخذ مخدرات، أو يمارس نجاسات، سرعان ما ينبرى له الفكر قائلاً: هذا خطأ قبل أن يكون خطيئة!! هذا دمار لجسدك كما هو دمار لروحك... بل الأخطر أنه يمكن أن يكون دماراً لمصيرك الأبدى!! فالتدخين يسبب أمراض القلب وسرطان الرئة. والخمر تسبب أمراض الكلى وسرطان الكبد. والمخدرات تحدث تآكلا وضموراً فى المخ، وتحوّل الإنسان إلى حطام!! والنجاسة تحدث الكثير من الأمراض وأخطرها الإيدز!!
يجب إذن أن يعرض الإنسان كل فكرة أو شهوة أو نداء من الداخل أو الخارج (مثل دعوة من صديق، أو إيحاء من عدو الخير)... يعرض كل هذا على العقل، وسوف يكون للعقل كلمته الهامة فى الكثير من الأمور.
2- قوة الروح الإنسانية : فهى دائماً تشتهى ضد الجسد، والجسد يشتهى ضدها... ومن هنا يكون للروح كلمة هامة أيضاً فى قيادة الفكر، وتوجيه الإرادة، وضبط السلوك اليومى. الروح هى العنصر الإلهى فينا، ولذلك فهى تميل إلى البر والقداسة، وهى متصلة بالضمير، ذلك الصوت القادم إلينا من الله، والمغروس فى طبيعتنا، ليهدينا إلى الخير، ويبعدنا عن الشر.
لكن الروح الإنسانية محدودة، وقابلة للتلوث. لهذا فنحن نصلى دائما إلى الله طالبين منه أن "يطهرنا من دنس الجسد والنفس والروح"... ومهما كانت تأثيرات الروح الإنسانية والضمير علينا، فهناك حدود لهذه التأثيرات، التى يمكن أن تنهزم أمام سطوة الجسد، وغواية إبليس!!
لذلك فنحن نحتاج إلى قوة إلهية غير محدودة، لكى تسند جهادنا...
3- قوة روح الله : من هنا كانت قوة روح الله هى الضمان الوحيد والنهائى لحياتنا وسلوكنا وأبديتنا. ذلك لأن روح الله قدوس، وغير محدود، وفاعل فى البشر. والروح القدس هو الذى :
 يبكتنا... على كل خطية...
 يرشدنا... إلى طريق الخلاص...
 يطهرنا... من أدناسنا وآثامنا...
 يعزينا... فى كل آلامنا وأحزاننا...
 يقدسنا... إذ يخصصنا هيكلا للرب...
 يثمر فينا... بثماره المفرحة (غل 22:5)...
 يعطينا مواهب... لنخدم اسمه القدوس.


من هنا يجب أن تكون أفكارنا وميولنا وعاداتنا، خاضعة :
1- للتفكير السليم المدروس، المستعين بإرشاد أب الإعتراف.
2- للصلاة وتوجيه الروح الإنسانية الساكنة فينا.
3- لطلب إرشاد روح الله... من خلال الصراخ بأمانة، والاجتهاد فى الإخلاص للرب ولمسيرة خلاصنا، والاستماع الأمين لإرشاد الأب الروحى.
لو فعلنا ذلك، فسوف نختار العادات الإيجابية البناءة، ونرفض العادات السلبية الهدامة.
لذلك وجب على الإنسان أن يعرض كل فكرة أو دعوة أو إغراء، أمام هذه القوى الثلاثة، وبذلك تتكون لديه عادات إيجابية مثل:
 عادة الصلاة بالأجبية...
 والصلوات السهمية...
 عادة حضور القداسات والتناول...
 عادة الإعتراف المنتظم...
 عادة القراءة اليومية للكتاب المقدس...
 عادة القراءة فى كتب الكنيسة والثقافة العامة.
 عادة الميطانيات، والصوم...
 عادة حضور الإجتماعات الروحية بإنتظام...
وهذه كلها عادات إيجابية بناءة، تؤدى إلى تكوين شخصية مقدسة، ومصير زمنى وأبدى سعيد.
ولكن يأتى السؤال الهام، كيف نتخلص من العادات الضارة، إذا كنا قد سقطنا فيها؟
كيفية التخلص من العادات الضارة :
هناك عادات كثيرة ضارة، متصلة بالروح: كالشهوات الشريرة، أو بالعقل: كالسرحان فى الصلاة أو الأفكار السلبية، أو بالحواس: كالنظر والسمع وتعاطى المسكرات والمخدرات، أو بالجسد: كالعادات الشبابية والعلاقات المحرمة، أو بالعلاقات : كالأصدقاء الأشرار الذين يدمرون حياة أصدقائهم...
ونحن نشكر الله القادر أن يحرر أولاده من كل قيد وعبودية، فهو الذى قال لنا: "تعرفون الحق، والحق يحرركم" (يو 22:Cool، وقال أيضاً: "إن حرركم الإبن فبالحقيقة تكونون أحراراً" (يو 26:Cool. كما قال لنا الرسول بولس: "كل من يعمل الخطية هو عبد للخطية" (يو 34:Cool، "إنما دعيتم للحرية أيها الأخوة، غير أنه لا تصيروا الحرية فرصة للجسد" (غل 13:5).
والسؤال الآن هو : لو أننى استعبدت لعادة معينة، فكيف الخلاص منها؟


والجواب : لابد من ثلاثة أمور :
1- الاقتناع : أى أن يقتنع الإنسان بأن هذه العادة مدمرة، للروح: إذ تحرمنى من الله، وللفكر: إذ تحرمه من التركيز والإبداع والنقاوة، وللنفس: إذ تورثها التعاسة والإحساس بالذنب، وللجسد: إذ تتسبب فى أمراض كثيرة، وللعلاقات: إذ تحصر الإنسان داخل نفسه، وتمنعه من تكوين علاقات جيدة.
وإن كنا قد ألمحنا إلى آثار التدخين والخمر والمخدرات بسرعة، فالعادات الشبابية الأخرى (كالعادة السرية) فيها أخطار كثيرة مثل :


 فقدان للطاقة البدنية...
 فقدان للطاقة الجنسية...
 نمط غير سوى، يضر بالحياة الزوجية فيما بعد.
 تحدث التهابات مزمنة يصعب علاجها...
 إنحصار فى الذات له متاعبه النفسية والإجتماعية.
 جوع روحى وفراغ داخلى، يحرمنا من النمو فى محبة الله...
ونحن لا نريد التهويل من آثارها، ولكننا - أيضاً - لا نريد التهوين منها.
2- الأمتناع : فالاقتناع الفكرى وحده لا يكفى، إذ لابد من الأمتناع والتوقف عن هذه الممارسات السلبية. فلا معنى للاقتناع بأن التدخين له خطورته على الصحة الجسدية والنفسية والروحية، ثم يستمر الإنسان فى هذا الأمر!! ما معنى الاقتناع إذن؟!
إن هذا نوع من اللامبالاة أو الانتحار البطىء!! لأن هيكل الله مقدس، الذى هو جسدنا، "وإن كان أحد يفسد هيكل الله، فسيفسده الله" (1كو 17:3). فالله - بجانب أنه المحبة - هو الحق!! وهو العدل!! والتهاون مع الخطيئة بدعوى أن الله محبة، هو الطريق إلى العبودية المدمرة!!.
لقد صرخ شاول الملك قائلاً: "أخطأت" (1صم 20:15)، وصرخ يهوذا الاسخريوطى بمرارة قائلاً نفس الكلمة: "أخطأت" (مت 4:27)، ولكنهما لم يتركا الخطيئة فعلاً، وهكذا هلكا!! لذلك يوصينا سليمان الحكيم - عن إختبار - قائلاً: "من يكتم خطاياه لا ينجح، ومن يقر بها ويتركها يرحم" (أم 13:28). لذلك فالإمتناع هام، بعد الإقتناع!!
3- الأشباع : ذلك لأن الإنسان سوف يقول: أنا مقتنع، وأحاول الأمتناع، ولكنى ضعيف. لذلك يقول له الكتاب المقدس: "ليقل الضعيف بطل أنا" (يؤ 10:3)... "أستطيع كل شئ فى المسيح الذى يقوينى" (فى 13:4).. "فى هذه جميعها يعظم انتصارنا بالذى أحبنا" (رو 37:Cool.. "هذه هى الغلبة التى تغلب العالم... إيماننا" (1يو 4:5).
المطلوب إذاً هو الشبع الروحى المستمر، بكلمة الله، والصلوات الحارة، والتناول المقدس، والقراءات والإجتماعات الروحية، والأصوام والميطانيات والخدمة والتسبيح والألحان، لأن "النفس الشبعانة تدوس العسل" (أم 7:27).
نحتاج أن نصرخ فى وجه الخطيئة قائلين: "لا تشمتى بى يا عدوتى، لأنى إن سقطت أقوم" (مى 8:7).
إن النعمة الإلهية، والجهاد الإنسانى، وروح الرجاء فى الرب، هى مكونات حياة النصرة، وطريق الخلاص من كل عادة سلبية.
منقووول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الشباب والعادات
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي ام النور بالكشح :: منتدي الشباب-
انتقل الى: