منتدي ام النور بالكشح
يشرفنا تسجيلك بالمنتدي وتنال بركة ام النور مريم
منتدي ام النور بالكشح


 
دخولدخول  الرئيسيةالرئيسية  ++البوابة++++البوابة++  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  

شاطر | 
 

 إبليس حقيقة أم أسطورة (2)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
younan youhana



عدد المساهمات : 42
نقاط : 119
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 30/10/2009

مُساهمةموضوع: إبليس حقيقة أم أسطورة (2)   الأربعاء نوفمبر 18, 2009 11:22 pm

إن كان الله قد خلق هذا الكائن الفائق الحكمة... الكامل الجمال...

فكيف أفسد الشيطان نفسه؟

وهنا يُكمل الكتاب المقدّس سلسلة إعلاناته الإلهية، عن هذا الكائن الشرير، وخاصة كيف أفسد هذا الكائن الفائق الحكمة نفسه بنفسه، فيقول:

أولاً: من كثرة إعجاب إبليس بكل من جماله المبهر، وحكمته الفائقة، وقربه من العرش الإلهي، تكبَّر في قلبه، وعصى ربه، وأراد أن يصير مثل الله العلي.

أنظر إلي ما يقوله الكتاب المقدَّس عن حادثة سقوط إبليس في المعصية:" كيف سقطتُ من السماء يا زهرة بنت الصبح. كيف قٌُطعت إلى الأرض يا قاهر الأمم. وأنت قلت في قلبك أصعد إلى السماوات أرفع كرسيَّ فوق كواكب الله وأجلس في جبل الاجتماع في أقاصي الشمال. أصعد فوق مرتفعات السحاب. أصير مثل العليّ. لكنك انحدرت إلى الهاوية إلى أسافل الجب"( إشعياء النبي14: 12-14).

فماذا تعني هذه الآيات الكريمة؟ وُصِف إبليس هنا بزهرة بنت الصبح، و تعني الكوكب اللامع، فليس إبليس كوكب فضائي أو مخلوق فضائي، كما يعتقد أصحاب الطوائف المنحرفة، والذين يعتقدون بوجود حياة وكائنات أخرى على كواكب أخرى، ولكن تعبير زهرة بنت الصبح، تعبير شعري يشير إلى جمال هذا الكائن السماوي قبل سقوطه.

وأما عن كيفية سقوط إبليس فتتلخص في هذه الكلمات:"أصعد- أرفع- أجلس- أصعد- أصير".

أصعد: رغبة قلبه الشريرة في اجتياز السماوات العليا دون إذن الله صاحبها، طمعاً في الاستقرار بها.

أرفع: شهوة الاستعلاء فوق كل خليقة الله الماديّة والروحية، فالإشارة إلى كواكب الله، تعني بحسب كلمة الله كل من الكواكب أو الأجرام السماوية بالفعل، وأيضاً ملائكة الله، فقد عهد الله لملائكته بتنظيم أمور هذه الكواكب ( تثنية موسي4: 19، و ملوك الأول22: 19).

أجلس: إغتصاب سلطان الله المطلق الغير محدود، فهو أراد أن يحكم مكان الله من عرش الله، فالجلوس إشارة إلى مكان الحكم.

أصعد فوق: الكبرياء والغطرسة الكاذبة. قال أحدهم:" يبدو أن الزهو والعجب والكبرياء داعبت خيال ذلك المخلوق، وملكت لبّه، فلم يقف غروره عند حد، حتى أنه أراد أن يختلس مجد الله شخصياً. فالسحاب يرتبط في الكتاب المقدَّس بمجد الله".

أصير: أنانية وافتتان بالنفس، لدرجة أن يحاول سرقة أحد أسماء الله العظمى وهي "العلي".


ثانياً: لقد سقط إبليس من السماوات العليا، وحُكم عليه بالطرد من الوجود في محضر الله في جنة الله ( حزقيال النبي28: 16).

ثالثاً: لم يكن سقوط إبليس في معصية الله، نتيجة قضاء الله وقدره كما يعتقد البعض، بل إختار هو بكل إرادته السقوط في المعصية، فقال أحدهم:" ليس قضاء الله.. لم يكن قضاء الله علة سقوطه.. وما حفزه أحد لإغوائه... بل أرادَ فسقط، بمحض اختياره"، فالله ليس هو علة أو أساس وجود أي شر، فهو الصلاح المطلق.

رابعاً: لم يفقد إبليس أي من قدراته الفائقة، والتي أعطاه إياها الله لحظة خلقه، نتيجةً لسقوطه في معصية الله. ولكن، بالرغم من كل تلك القدرات الفائقة، فإبليس كائن مخلوق محدود في المكان مع أنه سريع الحركة جداً ككائن روحي، لا يخضع للحواجز الطبيعية المعروفة لدينا، وأيضاً محدود في كل من الزمان والمعرفة والقوة والسلطان، وإلا أصبح معادلاً لله، حاشا.

فالله سبحانه- جل جلاله- هو وحده غير المحدود، صاحب كل من السلطان المطلق، والمعرفة المطلقة، فيقول الكتاب المقدّس:" حتى الشياطين يؤمنون ويقشعرّون"( يعقوب 2: 19)، فإبليس ليس فقط يعرف أن الله هو الإله الحقيقي، وأنه سبحانه هو صاحب السلطان، بل أيضاً يؤمن بكل هذا، مقشعراً خائفاً أمام عظمة قدرة الله السرمدية.

وهذا، ما ظهر بكل وضوح في دعوة سيدنا المسيح، فعندما كان يأمر الأرواح الشريرة أن تخرج من المسكونين بها كانوا يطيعونه، صارخين، مقشعرين، فيقول الكتاب المقدس عن سلطة السيد المسيح على إبليس وأرواحه الشريرة:" لأنه بسلطان يأمر حتى الأرواح النجسة (الشريرة) فتطيعه"( إنجيل مرقس 1: 27).

بل أكثر من ذلك، لقد جاء المسيح لينقض أعمال إبليس وكل قواته، مجرداً إياها من أي تأثير حقيقي لمن يقبل المسيح مخلصاً شخصياً لحياته، ومعلناً بالإيمان أنه تحت مُلك هذا الملك المحرر أي المسيح، يقول الكتاب المقدّس:

" من يفعل الخطية فهو من إبليس لأن إبليس من البدء يخطئ. لأجل هذا أُظهر( أُعلن- جاء) ابن الله (أي المسيح عيسي) لكي ينقض (أي يدمر) أعمال إبليس"( يوحنا الأولي3: Cool. " الذي (أي الله) أنقذنا من سلطان الظلمة ونقلنا إلي ملكوت ابن محبته. الذي (أي المسيح يسوع) لنا فيه الفداء (بدمه) غفران الخطايا" ( أهل كولوسي1: 13-14).

" إذ (أي المسيح يسوع) جرد (هزم) الرياسات والسلاطين (الشريرة أي أرواح الشر)، أشهرهم (فضحهم) جهاراً ظافراً بهم فيه (أي عند صلب المسيح)" (كولوسي2: 15). " الذي هو في يمين الله إذ قد مضي إلي السماء (أي المسيح، بعد قيامته وصعوده إلى السماوات العليا) وملائكة وسلاطين وقوات مخضعة له"( بطرس الأولي3: 22).

صديقي... صديقتي...
هناك خبر سار لك، هناك حريّة من كل قيود إبليس... لا تخف...هناك حياة أفضل...إنها حياة الحريّة... فتعال لذلك المحرر الأعظم...سيدنا وملكنا المسيح... مَن سحق إبليس؟... مَن فضح أعمال الشيطان؟ ...فالمسيح حي... ويستطيع أن يحررك الآن...أُدعي له من قلبك... مؤمناً بأنه قادر أن يحررك... فالمسيح ينتظرك ليحررك... فأقبل إلى المسيح الآن"
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
إبليس حقيقة أم أسطورة (2)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي ام النور بالكشح :: منتدي اللاهوت والعقيدة-
انتقل الى: