منتدي ام النور بالكشح
يشرفنا تسجيلك بالمنتدي وتنال بركة ام النور مريم
منتدي ام النور بالكشح


 
دخولدخول  الرئيسيةالرئيسية  ++البوابة++++البوابة++  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  

شاطر | 
 

 إبليس السارق...طبيعته وأرواحه الشريرة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
younan youhana



عدد المساهمات : 42
نقاط : 119
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 30/10/2009

مُساهمةموضوع: إبليس السارق...طبيعته وأرواحه الشريرة   الأربعاء نوفمبر 18, 2009 11:23 pm

"إبليس لا يعرف العدل وبلا أي رحمة"

(قول لـ: دين شيرمان)

بهذه العبارة الموجزة، أردت أن أواصل معك صديقي، حديثنا حول كشف حقيقة هذا العدو الشرير، حيث أريد أن ألقي الضوء في هذا المقال، على طبيعة إبليس وأرواحه الشريرة، لكي تستطيع أن تكتشف تلك الفخاخ، التي ألقاها إبليس على حياتك، فدمرتها ولوثتها، ولكي تستطيع أيضاً أن تفسر الكثير من الأحداث المؤلمة أو المصائب التي ألمت بك.

فإبليس في حقيقته، هو :

السارق الأول
فهو ذلك المغتصب الفاشل الذي حاول أن يغتصب سلطان الله المطلق غير المحدود، فقد أراد أن يحكم هو مكان الله و من على عرشه تعالى ، و كان لسان حاله، أن يجلس مكان الله، فالجلوس إشارة إلى مكان الحكم والسلطان، ولكنه فشل ساقطاً، إلى أسافل السماوات والأرض: ".... وأنت قلت في قلبك اصعد إلي السماوات أرفع كرسيّ فوق كواكب الله وأجلس في جبل الاجتماع في أقاصي الشمال. اصعد فوق مرتفعات السحاب. أصير مثل العلى. لكنك انحدرت إلى الهاوية إلي أسافل الجب" ( إشعياء النبي14: 12-14).

وبنفس الطريقة، يُعد إبليس هو سارق الإنسان الأول، فيقول السيد المسيح:" السارق لا يأتي إلا ليسرق ويذبح ويهلك، وأما أنا فقد أتيت لتكون لهم حياة وليكون لهم أفضل"( إنجيل يوحنا10: 10).

فهو سارق سيدنا وأبينا آدم، فقد سرق منه الحياة، هل تعرف كيف؟.

أعطى الله آدم و زوجته حواء ، حياةً في غاية الروعة. فقد كان آدم في جنة النعيم، ليس شخصاً مقيماً يتمتع بكل خيرات الله وبركاته فقط ، بل كان أيضاً حاكماً مفوضاً من قبل الله لإدارة شؤون خليقة الله في هذه الجنة السعيدة، مملكة الله الصغيرة على الأرض. ولكن الأعظم من هذا كله هو أن آدم كان قريباً جداً من الله، فقد كان الله يزور آدم من وقت لأخر، متحدثاَ معه، مشبعاً إياه بتلك الحياة المتواصلة والمنبعثة من رب الحياة، و مبارِكاًَ كل خطوة من خطوات آدم في إدارته لهذه المملكة السعيدة.

ولكن، حذّر الله آدم من أن يأكل من شجرة ما، وهي شجرة المعرفة، أي شجرة معرفة الخير والشر، أي القدرة على التميز والحكم على الأشياء، فيقول الكتاب المقدس:" وأنبت الرب الإله من الأرض كل شجرة شهية.. وشجرة الحياة في وسط الجنة، وشجرة معرفة الخير والشر.. وأوصي الرب الإله آدم قائلاَ من جميع شجر الجنة تأكل أكلاَ.. وأما شجرة معرفة الخير والشر فلا تأكل منها. لأنك يوم تأكل منها موتاً تموت"( التكوين 2).

لقد سمح الله لآدم بأن يأكل من كل الأشجار ما عدا تلك الشجرة، أي شجرة المعرفة. ولكن، لماذا منع الله آدم، من الأكل من تلك الشجرة؟:

هل يريد الله للإنسان أن يعيش معه في جهل مطبق؟ أإلى هذه الدرجة الفظيعة وصلت ساديّة الله واستبداده في تعامله مع خلائقه؟ أليس من حق الإنسان أن يعرف ليستطيع أن يميز بين الخير والشر؟ أليس من حق الإنسان اللجوء إلى أي وسيلة ممكنة، مباحة أو غير مباحة ليعرف ما هي الحقيقة؟ ما المانع من تحضير الأرواح، حتى نعرف ماذا يوجد في العالم الآخر؟ ما المانع أن نلجأ إلى العرافين والسحرة، وأصحاب الخوارق لنحصل على المعرفة اللازمة لتحمينا من مخاطر المستقبل؟ إن الحقيقة الكاملة في داخل الإنسان ، فهل هناك مانع من ممارسة اليوجا أو أي ممارسات تأملية أخرى، لنحصل على نور الحقيقة الغامضة؟

والجواب بكل بساطة.......
أولاً: إن إرادة الله كانت أن يعرف آدم الحق، ويتعلم المعرفة الحقيقية التي تعطيه القدرة على التمييز بين الخير والشرير، فقد خلق الله آدم الإنسان على صورة الله و مثاله، فالإنسان الفريد عن كل خلائق الله، هو خليفة الله على الأرض، فلابد أن يكون على صورة ومثال خالقه الفريد ( التكوين 1: 27). فالإنسان خُلِقَ عاقلاً على صورة الله الحكيم الفهيم، و خُلِقَ حر الإرادة ليختار ما يشاء ويرفض ما يشاء، على صورة الله الحر، صاحب الإرادة المطلقة الحرة السامية. ومازالت هذه إرادة الله، إلى يومنا هذا وهي أن يعرف الجميع الحق- الحقيقة، بل إنّ من إرادة الله سبحانه لكل خلائقه، "أن جميع الناس يخلصون وإلى معرفة الحق يقبلون" ( تيموثاوس الأولي2: 3).

ثانياً: إذا ، لم يكن الله راغباً بالفعل في حصول آدم على المعرفة و القدرة الكافية على التمييز والحكم بين الأشياء، فلماذا أنبت هذه الشجرة في وسط الجنة، قريبة جداَ من آدم و من مركز حكمه للجنة السعيدة؟، فإذا خاف الله من شيء- حاشا لله-، فلابد أن يخفيه. ومن جهة أخرى، هل يعقل أن يضع الله مصير الإنسان في أكل ثمرة أو في عدم أكلها؟ لا طبعاً، فالأمر ليس بهذه السذاجة، التي يصورها إبليس للبعض، فالله ليس ساذجاَ أو إلهاَ أسطورياَ.

ثالثاً: يجيب الكتاب المقدس، على ذلك اللغز، وهو لماذا أنبت الله هاتين الشجرتين، شجرة الحياة وشجرة معرفة الخير والشر معاً بحيث كانتا قريبتين من آدم؟، يقول نبي الله يوحنا، في سورته الأخيرة والخاتمة للوحي الإلهي، أي الرؤيا:" طوبي للذين يصنعون وصاياه (أي وصايا الله) لكي يكون سلطانهم على شجرة الحياة"(الرؤيا22: 14). أي، أن كل من يطيع ويعمل كل ما أوصي به الله، ليس فقط ينال الحياة، بل أيضاَ يكون له سلطان على تلك الحياة التي من الله، ولا يستطيع أحد أن يأخذ أو يسلبها منه. وهذا ما دعا إليه سيدنا الملك المسيح، عندما قال:" وتعرفون الحق والحق يحرركم" (يوحنا8: 33)، وأيضاَ:"وهذه هي الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك ويسوع المسيح الذي أرسلته"(يوحنا17: 3).

فالمعرفة هنا، ليست تلك المعرفة الناشئة عن معرفة شريعة ما أو قوانين معينة ، أو تقاليد ديانة ما، بل هي اختبار وإدراك وتصديق للحق، وما هو الحق؟ الله هو الحق.

وهذا كان قصد الله، لآدم، أن يعرف أن الطريق الحقيقي والوحيد إلى الحياة الحقيقة، هو أن يعرف آدم الله، معرفة القلب والعقل معاً، معرفة الحب والطاعة معاً. فعندما يقترب آدم من الله، لن ينال فقط المعرفة الحقيقية، أو ينال القدرة على التمييز بين الخير والشر، بل سينال الحياة الدائمة والخالدة، و سيدخل الإنسان في علاقة أبدية وخالدة مع الله الحي، صاحب تلك الحياة، فلا يستطيع أحد أن يخطفها منه أو يسرقها.

ولكن للأسف، جاء الشيطان، في ذات يوم متخفياَ في ثياب السارق الأول، كاذباً على آدم بقوله له بأنه عندما يفعل ما يشاء، سيكون حراً وقوياً، بل سيحصل آدم على ما يتمناه، أي المعرفة والحرية الكاملة، فنجده يقول لآدم :" بل الله عالم أنه يوم تأكلان منه ( أي ثمر شجرة معرفة الخير والشر)، تنفتح اعيونكما وتكونان كالله عارفين الخير والشر"(التكوين 3: 5). ومازال ابليس حتى يومنا هذا بردد هذه الكذبة على الإنسان :

ليس هناك مانع من أن تجرب الجنس قبل الزواج، فما ألذ وأمتع الجنس بلا قيود، أليس الله هو الذي وضع فيك تلك الغرائز، فلماذا يقيدك الله، بأن تمارس هذه العلاقة الجنسية، داخل إطار الزواج الممل ؟ أنت حر لتقرر ما تشاء إلا تعلم أنك حر؟ انت قادر على اتخاذ القرار المناسب لحياتك، فلا مانع من قبول الرشوة أو الاختلاس أو الحصول على المال بأي طريقة، فقانون العالم: قيمة الإنسان بما يملك، فلماذا لا ترتشي، أو تختلس، المال هو مصدر القوة. فستكون مثل الله قوي لا يقهرك أحد؟!.

فماذا كانت النتيجة؟ فقدَ آدم و سُلِبت منه أهم ثلاثة أشياء ميزته كأفضل مخلوقات الله، أولها، الحياة الخالدة، فقد أنذره الله قبل ذلك بالموت في حالة عصيانه" موتاَ تموت"، فليس فقط الموت الجسدي، بل الموت الأعظم وهو الطرد من حضرة الله الحي، ثانيها، السلطان المفوض من قبل الله على مخلوقات الله والطبيعة، فخسر آدم ذلك السلطان فصارت الأرض عدو للإنسان، وصارت الحياة، حياة الشقاء والمرض والألم( التكوين3: 17-19)، ثالثها، المعرفة الحقيقية، نعم انفتحت أعين آدم وامرأته(كما قال لهما الشيطان)، ولكن ماذا علما؟ أنهما عريانان (وهو ما لم يقله الشيطان له)، ولقد عرفا الخير والشر، ولكن ليس كالله، بل لقد عرفا الخير دون القدرة على تنفيذه، وعرفا الشر دون القدرة على تجنبه!

صديقي... صديقتي....
هل سلب إبليس حياتك بطريقة أو بأخرى؟!، كم من المرات قلت لنفسك" ما أبشع هذا اليوم، لقد كان فظيعاَ" أو " لقد كان أسبوعاَ فاشلاَ أو كان هذا الشهر غير مثمر على الإطلاق، هل لسان حالك أن حياتي كلها من لحظة ميلادي إلي الآن فاشلة... أنا لا أشعر بالحياة، ليس هناك معني لحياتي! ليتني مٌت قبل أن أوٌلد؟!" هل ضاع منك معنى الحياة؟

هل سلب إبليس عفتك الجسدية، من خلال الاعتداء الجنسي، أو أنت بإرادتك سلمت جسدك للهوان أو للزنا؟ هل سلب إبليس ذهنك، فأنك تشعر بالرفض من الله أو من نفسك أو من الآخرين؟ هل سلب إبليس تقديرك لقيمتك، فترى نفسك لا شيء، من خلال معاملة الآخرين السيئة لك، حتى أهلك و أقرب الناس لك؟ هل تشعر بأنك غير مقبول من الله أو من نفسك أو من الآخرين، على الرغم من كل محاولاتك لنوال هذا القبول؟

هل سلب إبليس مصيرك أو مستقبلك، من خلال انغماسك في دوائر السحر والعرافة والعبادات الشيطانية؟ هل سُلبت قوتك على المقاومة، وترى نفسك تسير نحو المجهول؟ هل تشعر أنه لا مفر من نتائج ما فعلت في ماضيك ولذلك مستقبلك مظلم ومعتم؟!

لا تخف!
قد جاء يسوع المسيح ليسترد ما قد سلبه هذا السارق الأول، جاء يسوع المسيح ليسترد لك الحياة، التي فقدتها، بل أكثر من ذلك، ليعطيك حياة وحياة أفضل"(يوحنا10:10).

جاء المسيح، ليجعل لحياتك معنى وهدف، جاء ليعطيك حياة من نوع أخر، ليست حياة وقتية تافهة، بل حياة زمنية أبدية، حياة تبدأ هنا الآن على الأرض، ولا تنتهي إلى الأبد، ليست حياة فيها الاكتفاء وتسديد للإحتياجات الزمنية من أكل وشرب ومستقبل زمني فقط، - فهو كفيل بأن يسدد كل هذه الاحتياجات الزمنية، بأفضل الطرق الممكنة، وحسب حكمته الفريدة، فالله هو أبو كل الخليقة-، بل أيضاً حياة ممتلئة بالسلام والفرح والحرية والمعرفة الحقيقية.

وأيضاَ جاء المسيح، ليمنحك حياة يدرك فيها الإنسان ذاته، لأنه يتقابل فيها مع الله، فلا يحتار أو يقلق، لأنه سيرى أن الله سيد كل الكون، هو المعين الأول له في كل خطوة من مشوار حياته. حياة لها معنى، حياة فائضة، ليست منحصرة حول ذاتها واحتياجاتها بل تفيض وتعطي المحتاجين لها.

حياة الحرية، حرية نابعة من الداخل، لا يكون فيها الإنسان مستعبداً مرة أخرى لقلقه أو خوفه من المستقبل، أو لشهوات جسده، بل يكون الإنسان صاحب قراره، فيستطيع أن يقول بكل قوة " لا" للشيطان وأعماله. أنها الحياة الأفضل!

هل تحتاج أن تحيا هذه الحياة، هيّا فالباب مفتوح، ويسوع المسيح ينتظرك، لتقبل إليه، وليمتعك بفيض هذه الحياة الفضلى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
إبليس السارق...طبيعته وأرواحه الشريرة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي ام النور بالكشح :: منتدي اللاهوت والعقيدة-
انتقل الى: